فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 8423

ومع قدوم ثورة الخميني سنة 1979, تبنت إيران مبدأ تصدير الثورة, وهو أن تنشر مذهبها وفكرها بالقوة, واصطدمت بالعراق ودخلت معه في حرب مدمرة استمرت 8 سنوات, وأما دول الخليج العربية فقد نالها من الأذى والتخريب الإيراني الشيء الكثير, وكان الخميني يقول: (( إن العرب حكموا المسلمين وكذلك الأتراك وحتى الأكراد, فلماذا لا يحكم الفرس وهم أعمق تاريخًا وحضارة من كل هؤلاء؟ ) ) [1] .

وفي بداية الثورة الإيرانية انقسم شيعة البحرين إلى قسمين:

الأول: صغير محافظ, كان يطالب ببعض الإصلاحات وتحسين أوضاع الشيعة.

الآخر: كبير, كان يطالب بالإطاحة بالنظام الملكي وتشكيل جمهورية تسير على النهج الإيراني [2] .

ويذكر ريتشارد دكمجيان أن شيعة البحرين بسبب أصلهم الفارسي [3] أحسوا بشيء من الغربة في البحرين, وفي نفس الوقت آثروا الاقتراب من إيران, وقد حاول الخميني -خلافًا لجهود الشاه في ضم البحرين- أن يثور الشيعة للقضاء على آل خليفة, وكانت الأداة الرئيسة"الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين", وكان من قادتها هادي المدرسي الذي أبعدته السلطات البحرينية, وبعد إبعاده اشتغل ببث التطرف وسط شيعة البحرين واتهم بأن له دورًا في محاولة انقلاب سنة 1981 [4] .

(1) انظر مقال: خطط الشيعة لحكم قطر, الوطن العربي 26/7/2002.

(2) مجلة مختارات إيرانية , فبراير 2003 ص91.

(3) شيعة البحرين خليط من أصول عربية وفارسية وينحدر معظم العرب من الإحساء, في شرق الجزيرة العربية -المحرر-

(4) الأصولية في العالم العربي, ص213 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت