فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 8423

والشيعة في البحرين يفتخرون بأنهم وقفوا مع استقلال البحرين سنة 1971, ويذكرون هذا دليلًا على ولائهم لبلادهم وعدم تبعيتهم لإيران, كما جاء في مقابلة مع المعارض البحريني الشيعي عبد الوهاب حسين [1] , إلا أن ذلك الحماس للبقاء مع البحرين, كان الدافع إليه هو الصراع القائم بين رجال الدين الشيعة والشاه, والعداء المتبادل فمن غير المعقول لدى الشيعة آنذاك أن يطالبوا بإلحاق البحرين إلى إيران الشاه وهم يسعون في الوقت نفسه إلى إزاحته, فقد كان الاستفتاء في أيام الشاه, وقبل قدوم ثورة الخميني بثمان سنوات, وهي الثورة التي رآها الشيعة في مختلف أنحاء العالم النموذج والقدوة, وسرعان ما أثارت هذه الثورة الشجون في نفوس شيعة الخليج, وفي شيعة البحرين على وجه الخصوص وأثارت فيهم الرغبة بالتبعية للوطن الذي صار قبلة لشيعة العالم, وتجسّد ذلك في أعمال العنف والتخريب التي مارسها شيعة الخليج طيلة سنوات الثمانينات وجزءًا من عقد التسعينيات, حيث باتت أعلام إيران وصور قادتها خميني وخامنئي وأعلام حزب الله اللبناني التابع لإيران مشهدًا مألوفًا في أنشطة وتظاهرات شيعة البحرين.

وكانت المعارضة الشيعية قد بدأت في تنظيم صفوفها في وقت مبكر, خاصة عقب قيام الثورة الإيرانية سنة 1979 ونشرها لفكرة تصدير الثورة, حيث تشكلت أولى حركات المعارضة الشيعية في البحرين"الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين"في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه, ثم تشكلت بعدها كل من"حركة أحرار البحرين الإسلامية"التي تتخذ من لندن مقرًّا لها, و"حزب الله-البحرين"الذي كانت السلطات البحرينية تنظر إليه بوصفه تنظيمًا سياسيًا شيعيًا تابعًا لسلسلة تنظيمات أنصار الثورة الإيرانية في الخارج"منظمات حزب الله" [2] .

(1) الوطن العربي 6/12/2002.

(2) شفيق شقير - الجزيرة نت 24/10/2002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت