فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 8423

وبعد الأحداث الدامية التي اندلعت في سنوات التسعينات, وكان أشدها سنة 1994 بين الشيعة والسلطات البحرينية, هدأت الأمور سنة 1999 مع استلام الشيخ حمد بن عيسى مقاليد السلطة خلفًا لوالده عيسى بن سلمان.

ودخلت البحرين مرحلة جديدة, فتم تحسين الأوضاع الداخلية والعفو عن المعتقلين السياسيين وإطلاق الحريات, وأخذ الشيعة يستفيدون من الوضع الجديد, ومن ذلك تأسيسهم للجمعيات, وهي تمارس العمل السياسي, حيث لا يسمح في البحرين بتشكيل الأحزاب.

وبالرغم من تبعية الكثير من شيعة البحرين لإيران, إلا أنه جدير بالذكر أن هناك قطاعًا هامًا يرتبط بحكام البحرين ارتباطًا كبيرًا, ولا يدينون لإيران.

المؤسسات الشيعية في البحرين:

1-جمعية الوفاق الوطني الإسلامية:

وهي امتداد ووريث لحركة أحرار البحرين المعارضة خارج البحرين, ويرأس الجمعية الشاب علي سلمان ونائبه هو حسن مشيمع, وتعتبر الجمعية التيار الرئيس في أوساط شيعة البحرين, وقد اعتبرت المحرّك الأساسي لصدامات 1994-1998 مع السلطة, كما أن الجمعية كانت هي المحرك الرئيس لمقاطعة الانتخابات النيابية سنة 2002 على الرغم من أن البرلمان المنتخب كان دومًا من أبرز مطالبها.

وفي لقاءات صحفية, ينفي رئيس الجمعية وجود علاقة بين الحركة الشعبية في البحرين, وبين النظام القائم في إيران, كما أنه قال في افتتاح المؤتمر الأول للجمعية بأنها تعمل ضمن النظام القائم في البحرين, مما يوحي بولاء شيعة البحرين لدولتهم.

وهذا ينسجم مع تحويل إيران لسياستها الخارجية من تصدير الثورة إلى الانفتاح الثقافي, والذي كان صداه لدى التجمعات الشيعية هو المناداة بالوطنية والحقوق للمواطنين المظلومين من الآخرين!

2-جمعية العمل الإسلامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت