فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 8423

وكشفت مصادر مطلعة لـ"الوطن العربي"أن الأسابيع الماضية بما فيها الأيام التي شهدت المشاورات العلنية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وخطابات إعلان النوايا الحسنة، حملت مؤشرات مثيرة للقلق عن صفقات تجري في الكواليس تهدف إلى عكس ما يعلن عنه صراحة. وفي الوقت نفسه كانت بعض المناطق العراقية وخصوصا في كردستان والجنوب تشهد تعبئة عسكرية أسهمت في تعزيز المخاوف من قرب انفجار الحرب الأهلية.

وفي معلومات هذه المصادر أن المعركة الحقيقية التي كانت محور المشاورات والمفاوضات والصفقات لم تكن معركة بغداد و"الحكومة الوطنية"بل معركة كركوك والمشروع الانفصالي، ويبدو أن ما قيل عن اتصالات شيعية كردية لإحياء التحالف بين الطرفين المسيطرين على السلطة في العراق لم تكن في واقع الأمر سوى مفاوضات تمهيدية لتقسيم العراق.

وتؤكد المصادر أن الزيارة التي قام بها رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم إلى أربيل والسليمانية في الأسبوع الماضي بذريعة إحياء التحالف الكردي الشيعي دخلت بسرعة في صلب الموضوع وتناولت المساومة على كيفية تسريع تنفيذ المشاريع المستقبلية للطرفين الكردي والشيعي، أي إقامة دولة كردستان في الشمال ودولة شيعية في الجنوب.

ولذلك لم يكن من قبيل المصادفة أن يكون الشرط الكردي الأساسي لتفعيل التحالف بين الطرفين في حكم العراق مجددا هو استغلال حالة الإحراج التي سببها للائتلاف الموحد"الشيعي الإيراني التوجه"عودة السُّنة إلى العملية السياسية والرهان الأميركي على تحالف بينهم وبين مجموعة رئيس الحكومة السابق إياد علاوي لقطع الطريق على أية معادلة سياسية جديدة قد تقود إلى تراجع نفوذ وسيطرة جماعة ما بات يسمى بـ"اللائحة الإيرانية"في العراق أو مجموعة الحكومة الطائفية حسب بعض المسؤولين العراقيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت