فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 8423

لكن مصادر أخرى تتحدث عن صفقة كركوك كهدية مسمومة وتشير إلى أن الحسم الكردي ـ الشيعي لمستقبل هذه المدينة النفطية التي يصر الأكراد على ضمها إلى دولة كردستان لا يهدف إلى إيجاد مخرج لأزمة بقدر ما يعكس رغبة مشتركة ربما في فتح مدخل للانفصال والتقسيم ولو كان على حساب حرب أهلية مدمرة.

ولا يستبعد بعض الخبراء أن يكون هدف الحرب الأهلية في مقدمة النيات الخفية التي دفعت بالحكيم إلى التنازل عن كركوك للأكراد، فرئيس المجلس الأعلى يعرف مسبقا أن تفجير قضية كركوك هو الباب الأخطر لتفجير الحرب الأهلية في العراق لكنها عمليا لن تكون حربا سُّنية ـ شيعية بل حربا سُّنية ـ سُّنية أو بالأحرى كردية ـ عربية.

وفي التقارير الواردة من كركوك أن الأكراد وفي مقدمتهم الزعيمان الرئيسيان مسعود البرزاني وجلال الطالباني قد أتموا عمليا الاستعدادات لاستعادة كركوك عسكريا، وما الاتفاق مع الحكيم إلا من قبيل التغطية والتمويه وتقديم الحل السياسي على الحل العسكري.

وميدانيا يبدو أن الأكراد في صدد إكمال سيطرتهم على المدينة حيث بلغت عمليات تهجير العراقيين العرب وإعادة تمليك الأكراد حجما كبيرًا انعكس في حصول الأكراد على ستة مقاعد نيابية من أصل تسعة مخصصة للمدينة، لكن الجانب الأخطر هو في أن الاستعدادات العسكرية للسيطرة على كركوك وضمها إلى كردستان تبدو جاهزة منذ أشهر.

وتشير التقارير إلى أن الزعيمين الكرديين قد توافقا على تجنيد أكثر من 15 ألف مسلح من الميلشيا الكردية"البشمركة"في الجيش الوطني العراقي واشترطوا فرز هؤلاء على كتائب ومواقع عسكرية في كركوك ومحيطها استعدادًا لاستخدامها في الحرب العسكرية المنتظرة للسيطرة على المدينة. وتقول التقارير إن ثمة خطة كردية جاهزة لاحتلال كركوك ونصف الموصل لإنجاز عملية رسم حدود الدولة الكردية"المستقلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت