والتعمري من مواليد بيت لحم العام 1963، ويحمل شهادة البكالوريوس في التربية... وهو عادة ما يركز في خطاباته على شخصيات أهل البيت، وخاصة الإمام الحسين بن علي، وعن تجربته هذه يقول:
"كنت أحد مقاتلي حركة فتح الفلسطينية منذ كان عمري 16 عاما وقد اعتقلت إثر ذلك في العام 1980، وحكم عليّ بالسجن خمسة وعشرين عاما، ثم أفرج عني في عملية تبادل الأسرى العام 1985 بعدها تكررت عمليات اعتقالي لعدة أعوام بلا محاكمة بتهمة الانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي التي نشطت فيها بعد خروجي من فتح، ومن ثم أبعدتني قوات الاحتلال إلى مرج الزهور في جنوب لبنان لمدة عام خلال الانتفاضة المجيدة العام 1992.."
في تلك الفترة أحسست بمعنى أن تكون مظلوما وقد تعمق هذا الشعور عندي والرغبة بالانتصار على الظلمة بعد الثورة الإسلامية في إيران المسلمة حيث دفعني ذلك إلى القراءة المستفيضة عن الثورة الإسلامية ومرتكزاتها الفكرية التي تنطلق من التشيع لآل البيت النبوي.. بقيت القراءات تدور في إطارها النظري إلى أن تم إبعادي إلى مرج الزهور كما أسلفت حيث عايشت الممارسة الحقة للفكر الإسلامي من قبل مجاهدي الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الذين كانوا يزوروننا في المخيم"."
ويؤكد التعمري أن لا ارتباطات بينه وبين إيران أو حزب الله، ويقول: ليس لي أي ارتباط تنظيمي أو إداري مع إيران أو استخباراتها أو حتى حزب الله .. هناك نوع من تعاط فكري وثقافي وهذا طبيعي لأن تلك الجهات تمثل امتدادا لما أنا عليه في عقيدتي وأفكاري، لكن ذلك لا يعني أي نوع من أنواع العلاقة التنظيمية، وهناك جهات سنية عديدة لها مثل هذا المقدار من التعاطي مع إيران وحزب الله فالظروف التي تعيشها الأمة تحدد ذلك وتفرضه.