فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 8423

تعود نشأة هذه الفرقة إلى القرن العاشر الهجري، على يد الملا محمد الأتكي، الذي ادّعى أنه مهدي آخر الزمان ثم ادّعى النبوة، وخرج للناس بشريعة جديدة، وقد أظهر دعوته في سنة 977هـ، في مدينة تُربَت، في منطقة مكران بإقليم بلوشستان بجنوب غرب باكستان.

وقد حيكت حول محمد الأتكي أساطير مفادها أنه خُلق من نور الله، وأن الله خلق الكائنات كلها من نور الأتكي، وسيّر روحه في السماوات العلا، وتشرف بزيارته الملائكة المقربون، وتقرب إلى رب العزة، ونظر إلى الكتب المقدسة قبل نزولها، واختار منها لأمته عشرة أجزاء.

ولا يعرف الذكريون عن شخصية مؤسسهم الشيء الكثير، بل إنهم مختلفون حوله اختلافًا كبيرًا، لكن المشهور عندهم، أنه غير مولود من أب وأم، بل كان نورًا خلقه الله تعالى من نوره، كما سبق ذكره، ويعتقدون أنه ظهر في صورته الجسمانية سنة 977هـ في قرية"أتك"التي ينحدر منها في إقليم البنجاب بين إسلام أباد وبيشاور في باكستان.

وتجول الأتكي في البلدان الإسلامية يدعو إلى مذهبه الجديد حتى وصل إلى الحرمين الشريفين، واستمر في ذلك سنوات طويلة إلى أن استقر به المقام في مكران، فقبل أكثر أهلها دعوته، حتى اختفائه من هناك سنة 1029هـ.

وليس للأتكي أية آثار علمية، أو مؤلفات تدل على حقيقة شخصيته وأصول دعوته. وكل ما يكتب عنه كمؤسس للفرقة مصدره النقول الشفوية من أتباعه.

ومما جعل أهل مكران يقبلون دعوته:

1ـ جهل أهلها بالدين الصحيح، وانعزالهم، إذ أن معظم مساكنهم في الأودية والصحاري، ومعظمهم أميون وجهلة ومتخلفون [1] .

2ـ مجاورة البلوش للشيعة الباطنية والإسماعيلية، وتأثرهم ببعض عقائدهم، إضافة إلى انتشار التصوف الإباحي بين البلوش ساهم في قبولهم لما يدعو إليه الأتكي، من عقائد باطنية.

سبب التسمية

(1) فرق الهند ص126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت