اشتق اسم"الذِّكرية"من الذِّكر، لأن مؤسسها ألغى فريضة الصلاة ـ كما سيأتي بيانه ـ ووضع مكانها الذكر. أما زعماؤها فيقولون أن سبب التسمية، يعود إلى كثرة ذكرهم لله.
عقائدهم
1ـ عقيدتهم في التوحيد
تعتقد الذكرية أن كلمة التوحيد لأول الأنبياء آدم عليه السلام كانت"لا إله إلاّ الله آدم صفي الله"وبعد رحيله من الدنيا توالى قدوم الأنبياء مع كلماتهم. ويقولون: لمّا جاء أحمد المصطفى العربي [1] قرأ كلمة المهدي، وهي"لا إله إلاّ الله محمد رسول الله"ويعتبرون أن المقصود بمحمد هنا، هو محمد الأتكي، وليس النبي صلى الله عليه وسلم.
وبعد ظهور المهدي في كيانه البشري ـ كما يعتقدون ـ اتضحت كلمة التوحيد أكثر، وصارت هكذا:"لا إله إلاّ الله نور باك [2] محمد مهدي رسول الله".
ويقولون بأن هذه الكلمة تستمر إلى يوم القيامة، ويعدّ منكرها كافرًا. وعندهم صيغ أخرى لكلمة التوحيد منها: لا إله إلاّ الله الملك الحق المبين، نور باك نور محمد مهدي رسول الله صادق الوعد الأمين.
2ـ عقيدتهم في القرآن الكريم
يؤمنون بالقرآن الكريم الذي نزل على نبينا صلى الله عليه وسلم، ولكنهم يعتقدون أن تفسيره خاص بإمامهم المهدي محمد الأتكي، بل وهو الذي يتولى بيان كل كتاب نزل من السماء.
يقول الملاّ درّازئي في وصف المهدي:"أنيس المقربين، جليس القديسين، بلبل البساتين، مؤول القرآن، آخر الأنبياء، سيد المرسلين، وخاتم النبيين، نور محمد، مهدي آخر الزمان، عليه الصلاة والسلام" [3] .
ويدّعون أن عيسى عليه السلام قال:"نحن نأتيكم بالتنزيل، أما التأويل فيأتي به المهدي في آخر الزمان" [4] .
(1) يقصدون به النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
(2) باك: بالفارسية والأردية تعني الطاهر أو المقدس. ونور باك: النور الطاهر، ويعنون بها محمد الأتكي.
(3) فرق الهند ص 130، نقلًا عن ذكر إلهي ص39.
(4) الفئة الذكرية ص16 نقلًا عن نور تجلي ص60.