فهرس الكتاب

الصفحة 3551 من 8423

ولذلك أطلق على المسلمين الذي يختصون عليا رضي الله عنه بالحب، ويتعصبون له، على أنه كان الأولى بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عن الجميع، وأن الحكم بعد الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة هو لعلي ولذريته من بعده إلى يوم القيامة، واتخذوا لهم فكرا خاصًا، وتعليمات خاصة مبنية على عقيدتهم في الإمام علي وأحقيته بالخلافة، فعادوا أبا بكر وعمر وتعدوا عليهما بالألفاظ السيئة، وصلت إلى حد لعنهما هما وكل من التف حولهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوجاته كالسيدة عائشة والسيدة حفصة الخ...

قيل عن هؤلاء: إنهم شيعة، أي شيعة [1] علي وبنيه..

والحقيقة الواضحة أننا جميعا نحب عليا وبنيه، ونحب الصحابة كلهم دينا ونضع كل واحد منهم في موضعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذله وتضحياته في سبيل نصرة الإسلام.. وكلهم صاحبوا الرسول وآزروه، وإن اختلف عطاؤهم في الصحبة والمؤازرة {لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} الحديد/ 10.

ونحن ـ أهل السنة في مصر ـ نجلّ آل البيت جميعا إجلالا خاصا، لقربهم من رسول الله، واعتقادنا أن حبهم من حبنا لرسول الله.. ومقاماتهم ومساجدهم في مصر تأخذ وضعا خاصا من عناية الدولة والشعب، كمسجد الإمام الحسين، والسيدة زينب، والسيدة نفيسة الخ..

لكننا نفرق بين هذا الحب الديني العاطفي، بين موضوع الحكم والسياسة.. وأحقية علي رضي الله عنه في الحكم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة.. فهذا شئ،وذاك شئ آخر..

(1) ـ وهم الذين يحبون عليا، ولو رأوا أنه الأحق، لكن مجرد رأي وحب لا يتعدى هذا إلى الانضمام لجماعة يعملون لكي يكون الإمام علي أو أحد ذريته حاكما ولو بالسيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت