فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 8423

يبدو أن مخطط التحالف الإيراني ـ السوري قد اتخذ أبعادًا أخطر مما لحظته التقارير الأولية خصوصًا بالنسبة لاستخدام الساحة اللبنانية في خدمة الدفاع عن البرنامج النووي الإيراني والنظام السوري على خطين: خط اتصال جبهة الجنوب والدفع في اتجاه تعبئة الرأي العام الإسلامي برفع شعار المواجهة مع إسرائيل، والثاني التصدي للمشروع الأميركي المعادي لإيران وسورية عبر إشعال الساحة اللبنانية الداخلية وإفشال مخطط إعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان. وفي معلومات"الوطن العربي"أن غالبية التقارير ركزت في شكل خاص على الظهور المفاجئ لتنظيم"القاعدة"في لبنان وتحديدًا جماعة الزرقاوي.

وعلى الرغم من حالة العداء والكراهية التي بثها الزرقاوي في العراق ضد الشيعة وعملياته الانتحارية التي تستهدفهم، لوحظ أن التقارير الأمنية التي رصدت ظهور"القاعدة"في لبنان وضعت هذه العملية في إطار محور طهران ـ دمشق والتقت عند اتهام سورية وإيران بأنهما تقفان خلف تهديد الساحة اللبنانية بعمليات"القاعدة".

وتوقفت هذه المصادر عند أول عملية تنفذها"القاعدة"ضد إسرائيل عندما جرى إطلاق صاروخي كاتيوشا انطلاقًا من الحدود اللبنانية في أواخر العام الماضي، وسارع يومها تنظيم الزرقاوي إلى تبني هذه العملية، واعدًا بعمليات أخرى ستليها ضد إسرائيل فيما حرص في بيان ثان على التأكيد أنها تمت بتعليمات من أسامة بن لادن.

لكن أكثر ما توقف عنده الخبراء الأمنيون هو الموقف الغامض والهادئ نسبيًا الذي اتخذه"حزب الله"ليس فقط من العملية بل من ظهور"قاعدة الزرقاوي"في لبنان.

وعلى الرغم من محاولة الحزب تبرير حصول عملية الكاتيوشا بعدم سيطرته الكاملة على جنوب لبنان، إلا أن الخبراء التقوا على استبعاد عدم معرفة قيادة الحزب أو أحد أجنحة مسبقًا بدخول"القاعدة"على خط مقاومة إسرائيل فيما يعرف الجميع حرص الحزب على حصر المقاومة به حتى بالنسبة لتنظيمات وأحزاب لبنانية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت