فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 8423

ولم يكن العارفون بخفايا علاقة طهران ودمشق بتنظيم"القاعدة"في حاجة إلى أدلة إضافية للتحذير من أن ظهور"القاعدة"في لبنان يأتي ضمن مخطط المحور الإيراني ـ السوري وضمن صفقة سمحت لهذا التنظيم الذي تحاشى استخدام تسمية"قاعدة الجهاد في بلاد الشام"هذه المرة بالدخول شريكًا في تسخين الجبهة مع إسرائيل.

ولم يكن من قبيل الصدفة أن تكون عملية الصواريخ مقدمة للكشف عن بعض خلايا"القاعدة"في لبنان تبين أنهم في غالبيتهم قادمون من سورية أو من المخيمات الفلسطينية وأن"عملياتهم"معدة ضد إسرائيل كما ظهر عند ضبط قارب ملئ بالمتفجرات وأربعة عناصر من"القاعدة"أثناء محاولتهم التسلل إلى إسرائيل انطلاقًا من مخيم نهر البارد في شمال لبنان.

لكن هذا الغموض حول خفايا وأهداف ظهور"القاعدة"في لبنان لم يمنع بعض أجهزة مكافحة الإرهاب من الشك في أن هذا التطور قد حصل بمعرفة"حزب الله"أو بضغط على قيادته.

وفي معلومات خبير في أحد هذه الأجهزة أن قيادة"حزب الله"قد حصلت على ضمانات بأن نقل"القاعدة"إلى لبنان ستظل عملية مضبوطة عبر أجهزة المخابرات الإيرانية والسورية التي تشرف عليها.

وفي اعتقاد هذا الخبير أن هذه الضمانات تشمل حصر لجوء"القاعدة"في المخيمات الفلسطينية والتعهد بأن الهدف من تحريكها هو خدمة المشروع الإيراني ـ السوري وتحريم التعرض للشيعة أو إهدار دمائهم على طريقة ما يفعل الزرقاوي.

مغنية ـ الزرقاوي وأبو محجن!

وتضيف المعلومات أن"حزب الله"أبلغ أن عمليات"القاعدة"اللبنانية ستنحصر في هجمات"مضبوطة"في توقيتها ضد إسرائيل وتنفيذ عمليات ضد مصالح ومؤسسات أجنبية في لبنان من السفارات والقنصليات والمطاعم أو الشركات التابعة لدول مواجهة للمحور السوري ـ الإيراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت