فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 8423

لقد تقصد خالد مشعل ان يذهب الى طهران في يوم إنعقاد المجلس التشريعي الجديد ، الذي شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن ) أمام أعضائه على ضرورة التمسك بعملية السلام بكل محطاتها وإتفاقاتها وما ترتب عليها من إلتزامات ، ليقول أي زعيم «حماس» لكل من يهمه الأمر ان عمقه وعمق حركته ، التي إنتقلت من خنادق المعارضة الى مقاعد الحكم ، وصل الى أصفهان ولم يعد يقف عند حدود الضفة الغربية وغزة.. وهذا الكلام كان قاله أبو عمار ، رحمه الله ، عندما زار إيران بعد إنتصار ثورتها في مثل هذه الأيام من العام 1979.

ولقد تقصد أبو اللطف ان يرفض نصائح زملائه له وأن يذهب الى طهران من أجل الغاية ذاتها ومن أجل أن يشعر مناوئيه في حركة «فتح» أولا بأن حلفه أقوى وأهم من حلفهم وأنه متحالف مع حركة «حماس» إذا كان هؤلاء المناوئون يريدون إفشالها وبالطبع فإنه مثل خالد مشعل سيطلب من نظام آيات الله ان يسد ثغرة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إسرائيل والولايات المتحدة على الفلسطينيين بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية في الإنتخابات الأخيرة.

والواضح تمام الوضوح ان إيران ، المنخرطة في مواجهة شرسة وعنيفة بالنسبة لموضوع القدرات النووية ، تريد مثل هذه الزيارات وأكثر منها والمعروف أن الإيرانيين بعد توقف حرب الخليج الأولى في العام 1988 بدأوا يتحركون تحركا مدروسا لتوسيع إطار نفوذهم في المنطقة والمعروف أيضا ان سقوط نظام صدام حسين قد فتح لهم الأبواب على مصاريعها في هذا الإتجاه وجعلهم لا يخفون إصرارهم على أنهم لاعب رئيسي في الشرق الأوسط لا يجوز تجاوزه وبخاصة بالنسبة لحل القضية الفلسطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت