فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 8423

وهنا سؤال نوجهه إلى مبغضي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل يرضى مبغضو الصحابة أن يكونوا في صف واحد مع الكفار؟

والجواب ما قاله الإمام مالك: من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية: {محمد رسول الله..} إلى قوله {ليغيظ بهم الكفار} .

قد يحتج عليّ ويقال: ما هو تعريف صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فأقول: لقد اختلف الناس في تعريف من هم الصحابة؟ ولكن المقطوع به بشكل لا يختلف عليه المسلمون أنهم المهاجرون والأنصار، وعلى رأسهم أهل بدر وهذا ما ورد في الآية: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} (التوبة: 100) وذكر الله سبحانه وتعالى فيها السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.

فمن هم المهاجرون والأنصار، فمن هم المهاجرون السابقون إذا لم يكونوا أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا؟ هذا أمر لا خلاف فيه، فهذه الآية تثبت رضى الله سبحانه وتعالى عنهم أجمعين، وإذا رضي الله عن عبد فلن يغضب عليه أبدًا، فما بالك إذا كانت الشيعة تنازعنا فيمن حضروا بدرًا والعشرة المبشرين بالجنة ومنهم: أبو بكر وعمر وعثمان.

فأي وهم تقودهم إليه أهواؤهم بعد هذه الآية؟ {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم} (التوبة: 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت