فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي هذه الآية يبين الله سبحانه وتعالى أنه تاب على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة، ومنطوق هذه الآية والصيغة التي وردت بها"لقد تاب"فأمر التوبة بالنسبة للصغائر وما يحدث للإنسان بحكم بشريته من خوف وجزع وقلق عند تأخير نصر الله وما شابه ذلك من مستلزمات الطبيعة البشرية الضعيفة، كل هذه الأعمال تاب الله على النبي وعلى المهاجرين والأنصار منها بمنطوق هذه الآية.
فإذا استنكرتم على سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى أجلاء الصحابة أن ترددهم في صلح الحديبية وهم يرون إصرار قريش على أن يمحو اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتصر على أن تثبت محمد بن عبد الله فقط، وقد استنكر سيدنا علي بن أبي طالب بل كتبها ثم محاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكاد عقل سيدنا عمر رضي الله عنه أن يتزلزل وهو يرى افتراء قريش، وما عمر بعالم للغيب عن طريق الوحي كرسول الله صلى الله عليه وسلم، وما إيمان عمر أو أحد من الخلق كإيمان المصطفى صلى الله عليه وسلم الثابت الذي لا يتزلزل، وهو الذي يناجي ربه فإن وجد شيئًا اتبعه.
هذا عن الصحابة الذين تاب الله عليهم فهو موقف اعتزاز بدينهم ، وربهم أعلم بهم فكيف يؤخذ عليهم هذا الأمر؟ ولقد ظل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستغفر الله عن هذه الحادثة حتى توفي، أليس هذا من ورعه؟
وبالرغم من أن منطوق هذه الآية يدل على أن الله تاب على المهاجرين والأنصار الذين كادت قلوبهم تزيغ، ليس هذا وحسب، بل اقرأ آخر الآية حيث أردف سبحانه وتعالى بتوبة أخرى لقوله تعالى: {ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم} فالله رؤوف رحيم على الإطلاق، وفي حق الأنصار والمهاجرين بالتخصيص بموجب هذه الآية.