فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والبغدادي يشير في كلامه السابق إلى اتفاق المجوس، والفرق الباطنية في اعتقادهم بالله والخلق، ويقول عن الباطنية:"وقولهم إن الأول والثاني (العقل والنفس) يدبران العالم، هو بعينه قول المجوس بإضافة الحوادث لصانعين، أحدهما قديم والآخر محدث، إلاّ أن الباطنية عبّرت عن الصانعين بالأول والثاني، وعبرّ المجوس عنهما بيَزدان وأهرَمن" [1] .
وبعد أن أورد الأمثلة الكثيرة لمشابهة عقائد الباطنية بالمجوس، ودخول عقائد الزندقة المجوسية في أفكار الفرق التي انتسبت إلى الإسلام، يقول البغدادي:"الذي يصح عندي من دين الباطنية أنهم دُهرية [2] زنادقة، يقولون بقدم العالم، وينكرون الرسل والشرائع كلها" [3] .
والشواهد كلها تدل على تأسيس وانضمام الزنادقة المتأثرين بأفكار وعقائد المجوس، بالفرق الضالة التي انتسبت للإسلام، وعلى رأسها الإسماعيلية والرافضة والقرامطة والصوفية. وفي مقدمة هؤلاء الزنادقة، عبد الله بن سبأ، مؤسس مذهب الرافضة،"الذي غلا في علي رضي الله عنه، وزعم أنه كان نبيّا، ثم غلا فيه حتى زعم أنه إله، ودعا إلى ذلك قومًا من غلاة الكوفة" [4] .
ويقول البغدادي بعد أن أورد شيئًا من زندقة ابن سبأ:"وقال المحققون من أهل السنة: إن ابن السوداء كان على هوى دين اليهود، وأراد أن يفسد على المسلمين دينهم بتأويلاته في عليّ وأولاده، لكي يعتقدوا فيه ما اعتقدت النصارى في عيسى عليه السلام، فانتسب إلى الرافضة السبئية حين وجدهم أعرق أهل الأهواء في الكفر، ودلّس ضلالَتََه في تأويلاته" [5] .
(1) ـ المصدر السابق ص 285.
(2) ـ الدُّهري هو الملحد (مختار الصحاح للرازي ص 213) .
(3) ـ الفرق بين الفرق ص 294.
(4) ـ المصدر السابق ص 233.
(5) ـ المصدر السابق ص 235. ويلاحظ أن البغدادي جعل ابن سبأ، غير ابن السوداء. والمعروف عند العلماء والمؤرخين أنهما شخص واحد.