فهرس الكتاب

الصفحة 3892 من 8423

إن امتزاج الحدث التاريخي في مخيلتنا الشعبية لا زال يوجه ميولنا المذهبية بعيدًا عن وقائع التاريخ، فالوقائع حصلت بأرض قصية عن بيئتا المائية التي لم تعرف صهيل الخيل ولا غبار المعارك، لهاذا أوقف عتبة بن غزوان فتوحاته على مشارفها، بعد أن استكمل اجتياح البصرة، فهي حسب عبارته: ليست من ديار العرب. فنحن نعتبر زواج عثمان بن عفان من ابنتي الرسول لينال لقب ذي النورين، وزواج الرسول من بنات أبي بكر وعمر بن الخطاب وأبي سفيان، عائشة وحفصة وأم حبيبة أكاذيب لا صحة لها، والثلاث الأخيرات كن مذمومات، ولا زلن عند أغلب الشيعة،"وهن قال الله فيهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن، مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارًا" [1] . ونسب للسيد الحميري في عائشة وحفصة القول:

إحداهما نمت عليه حديثها ... ... وبغت عليه بغية إحداهما

ونسب له القول في عائشة وحالها مع المؤمنين في معركة الجمل:

كأنها في فعلها حيّة ... ... تريد أن تأكل أولادها [2]

(1) ـ الخصيبي، الهداية الكبرى، ص40، (التحريم، آية 5) .

(2) ـ أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر، 2/24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت