فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نعرف جيدًا أن أهل السنّة لا يستثنون من التكريم صحابيًا من صحابة النبي، وإن كان معاوية ووالده أبا سفيان صخر بن حرب، ومع عدم واقعية هذا التشريف إلا أنه قد يستر كثيرًا من إيقاظ النعرات بين الأتباع، وإن اكتفى مدرسنا في التربية الدينية والقادم من النجف الشيخ محمد النويني باستثناء الخلفاء الثلاثة وهم: أبو بكر وعمر وعثمان مما جاء في المقرر الدراسي، فمنطقتنا أطلقت اسمي أبي سفيان ومعاوية على الكلاب، وأتذكر أن عراكًا عنيفًا جرى بين كلب أخوالي ويدعى أبا سفيان وبين كلب جيرانهم ويدعى معاوية، ولم يخطر على بالي أن شيعيًا سمى ولده بهذه الأسماء.
هناك ممارستان ما زالتا حاضرتين في المخيلة الشيعية هما السقيفة التي بسط عمر بن الخطاب فيها يده لأبي بكر، ليكون خليفة رغم عمق المعارضة، كاستلاب لحق آل الرسول بخلافته، والثانية حروب معاوية مع علي بن أبي طالب ثم قتل الحسين بكربلاء، وهي الأعمق، ففي طقوس كربلاء السنوية لا يجد الشيعة حرجًا في ربط الاسم الأموي بالعطش والدم والخداع، لهذا كان أهلنا يجدون في تسمية كلابهم بأبي سفيان أو معاوية نوعًا من الثأر للإمام الحسين، وكل من قُتل من العلويين.
ومن المفارقة، أن ظهرت أسماء في الأسرة العلوية، في جيل قريب من الحدث، مثل معاوية بن عبد الله بن جعفر بن علي بن أبي طالب (والده من الأطفال الذين بقوا على قيد الحياة بعد الطف بكربلاء) [1] . وهنا يفترق المذهبان في مفهوم الصحابة وحول مَن عُرف بالمبشرين بالجنة.
(1) ـ الأصفهاني، مقاتل الطالبين، ص 152.