فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 8423

نسب مؤرخو الشيعة تأسيس مذهبهم إلى النبي، وأنه بذرة الإسلام الأولى، حالهم في ذلك حال المذاهب الأخرى، واجدة أحاديث نبوية مبشرة بأبي حنيفة أو الشافعي أو ابن حنبل. قال محمد حسين كاشف الغطاء:"إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو نفسه صاحب الشريعة الإسلامية، يعني أن بذرة التشيع وصفت مع بذرة الإسلام جنبًا إلى جنب، سواء بسواء، ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسقي والعناية" [1] . وينصح كاشف الغطاء، وهو من المراجع الدينية البارزة بالنجف في النصف الأول من القرن العشرين، بمراجعة الآية"أولئك هم خير البرية" [2] ، ويفسرها بأنهم علي وشيعته، داعمًا تفسيره بآراء فقهاء سنّيين، مثل: ابن عساكر والسيوطي والدارقطني [3] .

وعلى المنوال نفسه، يذهب آية الله محمد باقر الصدر إلى القول إنه"نتيجة طبيعية للإسلام، وممثلًا لأطروحة كان من المفروض للدعوة الإسلامية أن تتوصل إليها حفاظًا على نموها السليم، ويمكننا أن نستنتج هذه الأطروحة استنتاجًا منطقيًا من الدعوة التي كان الرسول الأعظم يتزعم قيادتها بحكم طبيعة تكوينها، والظروف التي عاشتها" [4] .

(1) ـ كاشف الغطاء، أصل الشيعة وأصولها، ص44.

(2) ـ البينة، 7.

(3) ـ أصل الشيعة وأصولها، ص45.

(4) ـ حسن الأمين، دائرة المعارف الإسلامية الشيعية، 1/7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت