فهرس الكتاب

الصفحة 3899 من 8423

ورغم أن كتبًا مثل"الهداية الكبرى"للحسين بن حمدان الخصيبي (ت 334هـ) ، و"بحار الأنوار"لمحمد باقر المجلسي (ت 1111هـ) وغيرها من كتب الشيعة العامة مملوءة بالخيالات الجامحة، إلا أنها شاركت بطريقتها في نسبة التشيع للفترة النبوية، ذلك برواية حديث مرفوع إلى الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق، ملخصه أن النبي خرج يومًا يطلب طعامًا من بيت علي بن أبي طالب، فاعتذر الأخير عن توفير الطعام، فهو لم يذقه منذ ثلاثة أيام، فأخذه الرسول والمقداد بن الأسود الكندي وأبا ذر الغفاري وعمار بن ياسر، وقال لهم:"أبشروا فإن الله عز وجل أمر الجنة أن تتهيأ بأحسن هيئتها فتهيأت، وقال لها: إني جعلت سكانك محمدًا رسولي وأهل بيته، وأنتم أصحابي وشيعتي وشيعة أهل بيتي وعترتي..." [1] .

إن نسبة بدايات التشيع إلى هؤلاء الأصحاب وسلمان الفارسي أمر شائع في كتب الشيعة، وأخبار صلاتهم بالتشيع مؤكدة في مختلف المصادر التاريخية، فالمقداد رد على معاوية بعد أن سأله ما هو فاعل لو كان محل أبي موسى الأشعري في الحكومة بصفين، قال:"أجمع ألفًا من المهاجرين وأبنائهم، وألفًا من الأنصار وأبنائهم ثم أقول: يا معشر من حضر أرجل من المهاجرين السابقين (ويعني عليًا) أحق بالخلافة أم رجل من الطلقاء (يعني معاوية، والطلقاء هم الذين أسلموا يوم فتح مكة) [2] ."

(1) ـ الهداية الكبرى، ص41ـ 42.

(2) ـ المرزباني، شعراء الشيعة، ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت