فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال أبو سفيان:"رحمك الله يا أبا عمارة، لقد قاتلتنا على أمرٍ صار إلينا" [1] ، ربما شمت أبو سفيان بقتيل أُحد يوم كان واليًا من قبل النبي على نجران، كما سلفت الإشارة. والعبارة قد لا تتعدى قراءة ناقل الخبر أبي حيان التوحيدي الخاصة بتغيرات المشهد السياسي.
نأخذ نصيحة المغيرة بن شعبة (ت 50هـ) ، الذي أشرنا إليه بأموي الهوى، لعلي بن أبي طالب من مصدر قريب على التشيع، هو أبو الحسن المسعودي (ت 347هـ) ، فقد عدَّ من أعلام الشيعة ونُسب له كتاب"الوصية"، مع أنه بعيد عن أجواء أسلوبه في الكتابة. جاء في الرواية:"أتى المغيرة بن شعبة عليًا، فقال له: إن لك حق الطاعة والنصيحة، وأن الرأي اليوم تحوز به ما في غد، وأن المضاع اليوم تضيع فيه ما في غد، أقرر معاوية على عمله، وأقرر ابن عامر (والي البصرة) على عمله، وأقرر العمال على أعمالهم، حتى إذا أتتك طاعتهم وطاعة الجنود استبدلت أو تركت، قال: أنظر".
لكن المغيرة، ربما بتأثير أموي، سرعان ما تراجع عن نصيحته لعلي"وعاد إليه من الغد، فقال: إني أشرت عليك بالأمس برأي وتعقبه برأي، وإنما الرأي أن تعاجلهم بالنزع، فتعرف السامع من غيره، وتستقيل أمرك" [2] . فقال عبد الله بن عباس لعلي:"أما أمس فقد نصحك، وأما اليوم فقد غشك" [3] .
(1) ـ أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، 2/ 75.
(2) ـ مروج الذهب، 4/ 643.
(3) ـ المصدر نفسه، 4/ 644.