فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا، حاول مجموعة من الأدباء والشعراء العرب المتأثرين بالإباحية الأوروبية والمجون والانحلال نقل هذه الأفكار إلى الأمة بحذافيرها، إلاّ أن ذلك جوبه برفض المسلمين، الذين يغارون على دينهم، ويعترضون على الإساءة إليه، خاصة أن الحداثة، مبدأ غربي وافد على الأمة، ولا يعقل على الحداثيين أن يواجهوا جماهير المثقفين المسلمين في البداية بفكرة غربية ولباسها غربي، فبحثوا عن ثوب عربي يلبسونه الفكرة الغربية، حتى يمكنها أن تتسلل إلى العقول في غيبة يقظة الإيمان والأصالة" [1] ."
وهذا الثوب"العربي"الذي حاول الحداثيون إلباسه لمذهبهم الجديد، لم يكن سوى"الزندقة"التي شاعت في بدايات الدولة العباسية، وفي فترات أخرى، وأخذوا ينقبون للحداثة عن أي أصول لها في التاريخ العربي،"لعلها تكتسب بذلك الشرعية، وتحصل على جواز مرور إلى عقول أبناء المسلمين" [2] .
وهكذا بدأ الحداثيون ينبشون كتب التراث، ويستخرجون كلّ شاذ ومنحرف من الشعراء والأدباء والمفكرين، مثل بشار بن برد، وأبي نواس، لأن في شعرهم الكثير من المروق على الإسلام، والتشكيك في العقائد، والسخرية منها، والدعوة للانحلال الجنسي [3] .
وقد اعتبر الشاعر أدونيس أن ما يجذبه ويجذب الحداثيين إلى شعر الزنادقة كأبي نواس وعمر بن أبي ربيعة، هو تدنيس المقدسات الذي يسميه الانتهاك، فيقول:"إن الانتهاك هو ما يجذبنا في شعرهما، والعلة في هذا الجذب، أننا لا شعوريًّا نحارب كل ما يحول دون تفتح الإنسان، فالإنسان من هذه الزاوية ثوري بالفطرة، الإنسان حيوان ثوري" [4] .
(1) ـ الحداثة ص 27.
(2) ـ المصدر السابق ص 27.
(3) ـ المصدر السابق ص 28.
(4) ـ المصدر السابق ص 28 نقلًا عن"الثابت والمتحول".