فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 8423

المرحلة الأولى: البداية التي يرجح أنها كانت على يد خليل مطران (1872 ـ 1949م) ، حيث بدأ مطران في نشر مفاهيم جديدة، ورؤية محدثة للأدب عامة، وللشعر بوجه الخصوص، عبر صفحات مجلته"المجلة العصرية"التي أصدرها عام 1900م، وفيها يقول:"للعرب عصرهم، ولنا عصرنا، ولهم آدابهم وأخلاقهم وعلومهم وحاجاتهم.... ولهذا وجب أن يكون شعرنا ممثلًا لتصورنا وشعورنا".

وقد حاول مطران محاكاة الأدب والشعر الفرنسي، ورغم أنه يعتبر رائد الحداثة الأول، إلاّ أن محاولاته كانت محدودة وحذرة، ولم تشكل ظاهر عامة في شعره.

المرحلة الثانية: في مطلع العقد الثاني من القرن العشرين، حيث ظهر في مصر في تلك الفترة جماعة أطلق عليها جماعة"الديوان"وتشكلت من عبد الرحمن شكري، وعباس العقاد، وإبراهيم المازني.

وقد كانت هذه الجماعة وزعيمها شكري متأثرة إلى حد كبير بالمدرسة الإنجليزية في الشعر، وسرعان ما دبت الخلافات بين أفرادها، ولم تستطع أن تخلف تيارًا ثابتًا وواعيًا لمنهجها في الشعر العربي، أو أن تكون مدرسة لها تمتد بعد زعمائها الأوائل.

المرحلة الثالثة: وقد جاءت متزامنة ومواكبة لجماعة الديوان في مصر، لكن هذه المرحلة نشأت في المهجر، وتحديدًا في أمريكا، وقادها أمين الريحاني (1876ـ 1940) ، وجبران خليل جبران، (1883ـ 1931) وميخائيل نعيمة (1889ـ ) مؤسسين لـ"الرابطة القلمية"في نيويورك سنة 1920، وقد اشترك في تأسيسها عدد من مسيحيي لبنان في المهجر مثل: إيليا أبي ماضي ونسيب عريضة وإلياس عطا الله وعبد المسيح حداد.

وكان على رأس هذه المرحلة جبران، الذي كان منذ نعومة أظفاره يكره العرب، وكل ما يتصل بالعربية، حيث كان نزّاعًا إلى الغرب الأوروبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت