فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 8423

المرحلة السادسة: وفيها انتقلت حيوية الحركة الشعرية إلى لبنان خلال العقدين السادس والسابع، بفعل ثلاث بؤر أدبية ناشطة، تحلقت حول ثلاث مجلات وهي على التوالي: الآداب، وشعر، وحوار.

وكان الخط الفكري والنفسي متقاربًا إلى حد بعيد بين البؤر الثلاث، مجملًا في الدعوة إلى"أيديولوجية وجودية، مبدؤها العدم، والغثيان والكينونة، وحرية الوجود الفردي" [1] .

ومن الحداثيين البارزين في تلك المرحلة: يوسف الخال، وشوقي أبو شقرا، وعلي أحمد سعيد"أدونيس"، ونذير العظمة.

وقد كانت هذه المجلات الثلاث تتبنى بوضوح عملية تغريب الشعر العربي، تغريبًا تامًا، حتى اعتبر النقاد أن شعرهم كأنه مترجم عن الشعر الأجنبي. [2]

الأدب الشيوعي

ويلفت بعض الباحثين النظر إلى أن الاشتراكية أو الشيوعية شكلت تيارًا بارزًا في الشعر العربي منذ نهاية العقد الخامس وبدايات السادس، وطرحت مفاهيم جديدة، ومعاني محدثة.

وقد ولد هذا التيار في أحضان الحركة الشيوعية المصرية، وعبر نفر من شبابها، أمثال: كمال عبد الحليم، وكيلاني سند، وعبد الرحمن الخميس، وعبد الرحمن الشرقاوي، وأحمد عبد المعطي حجازي.

ويؤكد أ.جمال سلطان: أن ميلاد هذا التيار الجديد في مصر، كان غريبًا ومهملًا، ولا يكاد يلتفت إليه أحد، على مستوى الحركة الأدبية العامة حتى وقع له التحول الكبير وواسع النطاق مع نجاح ثورة يوليو سنة 1952، وظهور تحولاتها الاشتراكية في الحكم والفكر والأدب، وسرعان ما امتدت هذه الروح الجديدة، لتعم معظم بلدان العرب الأخرى [3] .

(1) ـ المصدر السابق ص 36.

(2) ـ انظر حول هذه المراحل: أدب الردة ص 19ـ39.

(3) ـ المصدر السابق ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت