فهرس الكتاب

الصفحة 4228 من 8423

إن التعريفات السابقة لا تدع مجالًا للشك في أن تيار العصرانية أو العقلانية، يدعو لأن يكون العقل ضد الدين، وحَكَمًا على نصوص الكتاب والسنة، لا كما يتوهم من أن هذا التيار يدعو للتفكر وإعمال العقل.

ومما يزيد الأمر وضوحًا، أن بذور الدعوة العقلانية في العصر الحديث بذور يهودية إلحادية، فقد برر الفيلسوف اليهودي [1] الوجودي الفرنسي بول سارتر (1905 ـ 1980) نشرها بما يحقق مصالح اليهود، وبما يساهم في نشر الأفكار الإلحادية والمصادمة للدين، إذ يقول بأن"البشر ما داموا يؤمنون بالدين، فسيظل يقع على اليهود تمييز مجحف على اعتبار أنهم يهود، أما إذا زال الدين من الأرض، وتعامل الناس بعقولهم، فعقل اليهودي كعقل غير اليهودي، ولن يقع عليهم التمييز المجحف" [2] .

ويقول سارتر أيضًا:"إن اليهود متهمون بتهم ثلاث كبرى هي: عبادة الذهب، وتعرية الجسم البشري، ونشر العقلانية المضادة للإلهام الديني" [3] .

أهم أفكارهم وعقائدهم

1ـ إنكار حق الردّة بدعوى حرية الفكر والرأي والانفتاح الفكري [4] بل ويتجاوز بعضهم الحد، عندما يطالب باحترام حقوق الملحدين، وضرورة السماح لهم بنشر آرائهم بين المسلمين، يقول جودت سعيد، وهو من رموز هذا التيار:"الكفر ليس ذنبًا دنيويًا، والكفر ذنب أخروي، فالله يحاسب الكافر عليه، والكافر له حق أن يعيش، والملحد له حق أن يعيش محترمًا، وإن استطاع الملحد أن يقنع الناس بإلحاده فلا حرج عليه، لكنه لا يفرض رأيه بالقوة، ويجب أن نزيل التنابز بالكفر" [5] .

(1) ـ الفيلسوف سارتر من أم يهودية، ومعلوم أن اليهود يعتبرون الأم هي الأساس في منح الديانة للولد.

(2) ـ العقلانية للبسيوني ص 10.

(3) ـ المصدر السابق ص20.

(4) ـ مقالات في المذاهب والفرق ص 82.

(5) ـ المدرسة العصرانية ص 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت