فهرس الكتاب

الصفحة 4230 من 8423

5ـ تهوين أمر الحجاب الشرعي، والتساهل في شأنه، واستباحة الاختلاط بين الرجال والنساء [1] ويعتبر الترابيُ الحجابَ الشرعيَ"فهمًا خاطئًا لمقاصد الدين والآيات التي نزلت بخصوص الحجاب والخمار" [2] .

أهم ملامح هذا التيار

1ـ الدفاع عن المعتزلة والثناء عليهم، كما يظهر ذلك من كتابات د. محمد عمارة. ويقول د. خالص جلبي:"وعندما استقر الأمر للعقل الكسيح، وطحن التيار العقلاني من المعتزلة وسواهم، أصبح التشكيك في عقيدة أي إنسان حتى اليوم، يكفيها أن تنسب لهذا الخط الفكري، ورسي مصير المعتزلة والاتجاه العقلاني في خانات الهرطقة... وبقيت الساحة عقلًا من دون مراجعة، ونقلًا من دون عقل" [3] .

كما اعتبر أحمد أمين، صاحب المؤلفات التاريخية والأدبية،"أن من أكبر مصائب المسلمين موت المعتزلة" [4] .

2ـ تمجيد الزنادقة والشخصيات المنحرفة، والدعوة إلى نشر تراثهم، يقول د. جلبي منتقدًا إعدام الحلاج الزنديق في العهد العباسي:"كل المظالم وقعت باسم الشعب، وباسم الأمن، أنشئت أجهزة الرعب، وأنه تحت بعض الشعارات تغتال الحقائق، فباسم الشعب في بغداد حكم على الحلاج بضرب ألف سوط، ثم قطع لسانه وأطرافه" [5] .

ويشيد جودت سعيد عادة بالجاحظ وابن المقفع، وهما من أئمة الزندقة والبدع كما حكى العلماء، فيقول:"ويزداد الإنسان إعجابًا بأقوال ابن المقفع حول الملك (السياسة) ... ويقول:"والجاحظ له مقام في الحضارة الإسلامية، يتألق نجمه على مرّ الزمن.. كان يتذوق مع آيات الكتاب: آيات الآفاق والأنفس... وهو وإن كان إمامًا في الأدب، إلاّ أنه صاحب مذهب في العقيدة أيضًا" [6] ."

(1) ـ مقالات في المذاهب والفرق ص 82.

(2) ـ محاضرة ألقاها د. حسن الترابي في مدينة أم درمان السودانية.

(3) ـ المدرسة العصرانية ص 513.

(4) ـ الموسوعة الميسرة ص 78، نقلًا عن كتاب ضحى الإسلام.

(5) ـ المدرسة العصرانية ص 515.

(6) ـ المصدر السابق ص 521ـ 523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت