فهرس الكتاب

الصفحة 4232 من 8423

فيعتبر د. عمارة أن حروب الردة لم تكن دينية، وإنما كانت في سبيل الأمر والسلطان والتوسع. ويدّعي أيضًا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان رائد التمييز بين السياسة والدين! مع معارضة جمهور الصحابة له، وأنه بنى الدولة الإسلامية على هذا التمييز [1] .

ويقول خالص جلبي:"إن السيف الأموي في الأندلس، والمدفع العثماني في البلقان يصلح تفسيرًا لانحسار الإسلام عن أوروبا، لأنه لم يكن انتشارًا على منهج النبوة، بل اجتياحًا عسكريًا، ونسميه إسلاميًّا" [2] .

5ـ الثناء على بعض المذاهب المنحرفة وإبراز الحركات الثورية والمتمردة، التي تمردت على دول الخلافة الإسلامية وإظهار هذه الحركات"في قوالب تميل إلى إظهار أصحاب هذه الحركات في ثياب الإبداع الحضاري والعطاء الإنساني، بينما وضع (أي الدكتور عمارة) مخالفيهم في قائمة السلطوية أو الرجعية أو النصوصية" [3] .

ويرى د. عمارة أن حركة الخوارج كانت التجسيد الحي لحرارة القيم الثورية التي جاء بها الإسلام. كما يرى أن حركة القرامطة كانت نزوعًا عربيًّا نحو إقامة كيان عربي يكتسب ملامحه القومية بمرور الأيام، وأن جماعة إخوان الصفا الإسماعيلية، كانت حركتهم ثورية أنبتتها التربة العربية كرد فعل للظلم الاجتماعي والسياسي، وللإرهاب الذي شنته السلطات الإقطاعية ضد كل ما هو متقدم في الحياة" [4] ."

كما اعتبر د.عمارة أن الاشتراكية هي التطبيق الأمثل للإسلام، ويقول:"إننا إذا شئنا أن نقوّم هذه التجربة، فلن نجد أكثر دقة ومطابقة للواقع من أن نقول عنها إنها محاولة جادة ومخلصة وعملاقة لتطبيق أفكار الاشتراكية" [5] .

(1) المصدر السابق ص 129، نقلًا عن (المعتزلة وأصول الحكم، والإسلام وقضايا العصر لعمارة) .

(2) ـ المدرسة العصرانية ص 460.

(3) ـ العقلانية للبسيوني ص 128 ـ 129.

(4) ـ المصدر السابق ص 129 نقلًا عن كتاب فجر اليقظة القومية.

(5) ـ المصدر السابق ص 129 نقلًا عن كتاب فجر اليقظة القومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت