فهرس الكتاب

الصفحة 4244 من 8423

ولكي يضمن صلاح الدين دخلًا ثابتًا للمدارس التي يُنشئها، كان يوقف عليها أوقافًا تكفي للإنفاق على الفقهاء (المدرسين) والدارسين [1] . كما هُيئت لهذه المدارس كل أسباب الراحة ووسائل العيش، ليتفرغ الدارسون والمدرسون تفرغًا كاملًا للعلم.

وقد هدف صلاح الدين من إنشاء المدارس التي شيّدها إلى مقاومة المذهب الشيعي، عن طريق تعليم فقه أهل السنة. ولاسيما مذهبه الذي كان يعتقده وهو المذهب الشافعي، بالإضافة إلى أنها كانت مراكز لتثقيف الناس وتعليمهم لغتهم وأمور دينهم، وتبصيرهم بما يُحيق بهم من مخاطر تهدد وجودهم، فعملت على إثارة روح الجهاد في الناس، مما جعلهم يلتفّون حول زعيمهم، مما مكنه من تحقيق انتصارات باهرة على الصليبيين، حيث تمكّن من فتح أغلب معاقل الصليبيين التي كانت منغرسة في بلاد الشام.

والمدارس التي بناها صلاح الدين في مصر هي:

المدرسة الناصرية: بناها صلاح الدين في مصر (الفسطاط) سنة 566هـ/ 1170م مكان سجن المعونة، وكان في ذلك الوقت وزيرًا، وجعل التدريس فيها على المذهب الشافعي [2] .

المدرسة القمحية: بناها صلاح الدين في أثناء وزارته، وجعل الدراسة فيها على المذهب المالكي [3] .

(1) ـ جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي (ت: 874هـ/ 1469م) ، النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة، 6م، المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، القاهرة. ج6،ص54.

(2) ـ أبو شامة، الروضتين ج1، ق1، ص 486.

(3) ـ المقريزي، الخطط ج2، ص 364. وابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج5، ص 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت