فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 8423

ومنهم أيضًا: الفقيه أبو محمد عيسى بن محمد الهكّاري، الذي كان له الفضل ـ كما أشرنا ـ في إقناع كبار الأمراء المعارضين لتولية صلاح الدين الوزارة. في الدخول في طاعته. وكان لهذا الدور الأثر الكبير في تثبيت مركز صلاح الدين. حيث جاء في الساعات الأولى لتولي صلاح الدين الوزارة. ويبدو أن صلاح الدين لم ينس له هذا الجميل، لذلك قرّبه إليه، وأكرمه إكرامًا وكان كثير الاستشارة له [1] .

وبلغ من اهتمام صلاح الدين بالفقهاء أنه كان شديد الحرص على حضور دروس الفقهاء الوعظية، وكان في كثير من الأحيان يصحب أبناءه معه لسماعها، ولاسيما دروس الفقيه الزاهد زين الدين بن نجا [2] ، ودروس الشيخ أبو الفتوح عبد السلام بن يوسف التنوخي [3] ، كما حرص صلاح الدين على حضور مجالس المحدّثين، يقول أبو شامة:"وكان يسمع الحديث بقراءة الإمام تاج الدين البندهي المسعودي" [4] ، وفي أثناء زيارته للإسكندرية سمع (الموطأ) على العالم أبي طاهر أحمد بن محمد السَّلفي (ت: 597هـ/1201م) [5] .

(1) ـ أحمد بن محمود بن خلكان (ت: 681هـ/ 1281م) ، وفيات الأعيان وأبناء الزمان، 8م، تحقيق إحسان عباس. دار صادر، بيروت، 1985، ج3، ص 497.

(2) ـ ماجد عرسان الكيلاني، هكذا ظهر جيل صلاح الدين، ص 245، نقلًا عن مرآة الزمان لسبط بن الجوزي. ص 515.

(3) ـ أبو شامة. الروضتين، ج1، ق2، ص 667.

(4) ـ المصدر نفسه، ج2،ص 21.

(5) ـ المقريزي، الموعظ والاعتبار، ج2، ص 234. وابن تعري بردي، النجوم الزاهرة، ج6، ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت