فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن مظاهر اهتمام صلاح الدين بالفقهاء أيضًا، أنه كان كثير الاستشارة لكبارهم، فكان لا يقطع أمرًا إلا بعد أخذ رأيهم فيه ويأتي في طليعة كبار العلماء الذين كان يستشيرهم: كاتب ديوانه القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني (ت:596هـ/1200م) . يقول فيه صلاح الدين:"لم أفتح البلاد بسيفي وإنما برأي القاضي الفاضل [1] ، ويقول أبو شامة في استشارة صلاح الدين الدائمة للقاضي الفاضل"... وكان لا يأتي أمرا إلا من بابه [2] .
وبلغ من اعتماد صلاح الدين على رأي القاضي الفاضل أنه في سنة 588هـ/1192م، عندما نوى تأدية فريضة الحج، استشار القاضي الفاضل، فأشار عليه بعدم الخروج للحج خوفًا من رجوع الصليبيين إلى القدس. وكان صلاح الدين قد حررها من أيديهم [3] . وبالفعل، فقد أخذ برأي القاضي الفاضل ولم يحج.
ومن بين العلماء الذين أكثر صلاح الدين من استشارتهم: الفقيه زين الدين علي بن إبراهيم بن نجا، الذي كان له الفضل ـ كما أشرنا ـ في كشف مؤامرة عمارة اليمني، فقد جعله صلاح الدين من كبار مستشاريه، وكان يُسميه: عمرو بن العاص. بسبب دهائه وحسن حيلته. وكان كثيرًا ما يأخذ برأيه لسداده [4] . ويقول فيه أبو شامة (ت: 565هـ/1166م) :"كان للفقيه زين الدين بن نجا. منزلة عالية عند صلاح الدين. أحسن السلطان إليه بالأعطيات والإقطاعات، وكان السلطان يستشيره، ويروقه تدبيره، ويميل إليه لقديم معرفته، وكريم سجيّته" [5] .
(1) ـ ماجد عرسان الكيلاني، هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس. ط1 الدار السعودية. جدة، 1985. ص 224. نقلًا عن ابن الأثير، البداية والنهاية. ج13. ص 24.
(2) ـ أبو شامة. الروضتين. ج2. ص 125.
(3) ـ المصدر نفسه ج2، ص 205.
(4) ـ ماجد عرسان الكيلاني، هكذا ظهر جيل صلاح الدين، ص 244.
(5) ـ أبو شامة، الروضتين، ج2، ص 58.