... لقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن تسارع الفتن في آخر الزمان الذي بتنا نقترب منه فقال: ( بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم) و حذرنا من (السنوات الخداعات) ، ومن هذه الفتن المتعلقة بالشيعة في هذا العصر، دعوة التقريب بين السنة والشيعة ، وبعدها الثورة الخمينية وما صاحبها من فتنة قطاعات عريضة من أهل السنة بها، وبعدها فتنة (انتصار) حزب الله في سنة 2000م، والآن هذه الفتنة الجديدة لحزب الله، والتي ستفتن كثيرا من الناس من الذين لا يجعلون للعقائد والمناهج وزنا في الحكم على الأفعال، كما أنهم لا يعتبرون بالتاريخ ولا يهتمون للمواقف والتصرفات التي قام بها حزب الله.
... لن نقف طويلًا عند مدى جدية هذه الحرب، وهل هي حرب"تحريكية"أم حقيقية، وإن كان ما يطرحه المشككون في غاية القوة، لما يرون من تدمير للبنان وليس لحزب الله، وتلميع لسوريا وإيران وحزب الله من قبل إسرائيل، وذلك عبر أسلوب بسيط في الدعاية وهو: شتم أصدقاء إسرائيل فيحبهم الناس ويثنون عليهم، كما صرحت البروتوكولات الصهيونية بذلك، والثناء على أعداء إسرائيل فيكرههم الناس، وذلك إتباعًا لقاعدة عدو عدوي صديقي، فلو عكس عدوك سياسته لغرقت في شباكه كما هو حاصل اليوم!!!!
... لن نقف مع جدية الحرب أو عدمها، ونتجاوز ذلك لبحث ما بعد ذلك وهو ماذا لو كانت تمثيلية أو حقيقية ومُكن أو تمكن بعدها حزب الله في لبنان بشكل أكبر، هل سيكون هذا لمصلحة الإسلام والعروبة والقضية الفلسطينية ؟؟؟؟ نرى أن هذا هو المهم، والذي يجب أن تسلط عليه الأضواء حتى"لا نرى الفتن وهي مدبرة"كحال أهل الجهل وتكون قد عمتنا بفتنتها .