... وموقفنا وذلك أن وقوع حرب حقيقية بين اليهود والشيعة ممكن ووارد ، ألم يذكر لنا القرآن الكريم وقوع الصراع بين اليهود أنفسهم! فقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} [البقرة84، 85] .
... ولكن هل هذا الصراع الدموي يعطي أي جهة في الدنيا شهادة حسن سلوك دون توفر حسن المعتقد أولًا وحسن السيرة والتاريخ ثانيًا؟؟ هو الدعاء بالهزيمة والكسر لإسرائيل وإبعاد وصرف شر حزب الله عنا.
قصة أتاتورك:
... أكثر المسلمين يعرفون أن أتاتورك هو الذي هدم الخلافة العثمانية، وحوّل تركيا إلي العلمانية وحارب الإسلام فيها، ولكن القليل يعرف كيف استطاع أتاتورك ذلك ! وأقل منهم من درس مؤامرة أتاتورك وأخذ العبرة والعظة منها حتى"لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين"وإن كان واقعنا بعكس ذلك!!
... من مِن المسلمين يعرف أن أتاتورك لم يستطع إلغاء الخلافة إلا بعد أن أصبح أول رئيس للجمهورية في تركيا، ولم يصل لرئاسة الجمهورية إلا بعد دعاية إعلامية واسعة أظهرته على أنه مجاهد مغوار قاتل بشرف دفاعًا عن الخلافة والسلطنة الإسلامية.
... ولم تقتصر هذه الدعاية على تركيا، بل وصلت أرجاء الدولة العثمانية، مع ضعف وسائل الإعلام آنذاك، فدبج أمير الشعراء أحمد شوقي في مدحه القصائد والأشعار، فمرة جعل أتاتورك كسيف الله المسلول حين قال في مطلع قصيدة له:
الله أكبر كم في الفتح من عجب يا خالد الترك جدد خالد العرب
... ومرة يجعله قرين صلاح الدين عندما استعاد بيت المقدس:
حذوت حرب الصلاحيين في زمن فيه القتال بلا شرع ولا أدب