... وقد يختلف رأي بعض الفقهاء عن رأي الولي الفقيه، لكن رأيه ملزم لهم فهو المتصدي والمبايع من قبل الناس، ويترتب على مثل هذى المنعطفات نتائج خطيرة، فلا يمكن المراهنة على إجماع الآراء، مع احتمال الخلاف دائمًا، وبما أنها صلاحيته، فالقرار يعود إليه وهو ملزم للمسلمين.
... وعند سؤال أحدهم للإمام الخامنئي (حفظه الله) بقوله: إذا كنت مقلدًا لأحد المراجع، وأعلن ولي أمر المسلمين الحرب ضد الكفرة الظالمين أو الجهاد، ولم يجوز لي المرجع الذي أقلده الدخول في الحرب، فهل ألتزم برأيه أم لا؟
... أجاب:"يجب إطاعة أوامر ولي أمر المسلمين في الأمور العامة التي منها الدفاع عن الإسلام والمسلمين ضد الكفرة والطغاة المهاجمين"وهو رأي الفقهاء الأعلام"اهـ."
... نقلت هذه الفقرات الطويلة حتى تكتمل الفكرة ولا نتهم بالبتر والاجتزاء. ويتضح من ما سبق ما يلي:
1-السلطة الكاملة للولي الفقيه (الإيراني حاليًا) على المسلمين (يقصد الشيعة) .
2-قرار الحرب الدفاعية من اختصاص الولي الفقيه فقط.
3-كل الشيعة ملزمون في رأي حزب الله بالتبعية لقرار الولي الفقيه (الإيراني) بالحرب ولو تعارض مع مرجعياتهم الفقهية.
... ويؤكد نعيم قاسم على التبعية للقيادة الإيرانية بشكل واضح بقوله (ص57) :"وقد حقق وجود وتوجيه الولي الفقيه المتمثل بالإمام الخميني (قده) ومن بعده بالإمام خامنئي (حفظه الله) النموذج التطبيقي لإرادة الجهاد بطريقة واقعية وعملية وفاعلة". ويكرر مرة ثانية نعيم قاسم في مبحث ولاية الفقيه (ص 72) :"وهو (الولي الفقيه) الذي يملك صلاحية قرار الحرب أو السلم".