فهرس الكتاب

الصفحة 4538 من 8423

لكن التعريفين السابقين يجانبان الحقيقة، ذلك أن الطرق الصوفية التي تعتبر مرتعًا للبدع لا يمكن أن تكون طريقًا موصلًا إلى الله سبحانه وتعالى. إنما الطريق الموصلة إلى الله سبحانه التي تلتزم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم سلف الأمة، وهو ما تفتقده الطرق الصوفية.

وقد ورد بموازاة ذلك عدد من التعريفات للطرق الصوفية نذكر منها:

... ... 1-"الطريقة أصلًا مجموعة من الرسوم والقواعد يضعها مشايخ كل طريقة بحيث تختلف عن غيرها من رسوم وقواعد الطرق الأخرى، وبذلك تتمايز فيما بينها بحسب غاياتها ومقاصدها وفلسفاتها"،"وتتفق جميعها في أن هناك فيما بينها أصولًا مرعية، وزيًا يأخذون به بحسب الطريقة، وأذكارًا يرددونها، وقد يصاحبونها بالإيقاعات بالصفقة، أو حركات البدن، أو الدق على النحاس، والموسيقى عمومًا، وضرورة تلقي المريد من أحد المشايخ" [1] .

2-يذهب الأستاذ البحاثة محمود عبد الرؤوف القاسم في كتابه القيم"الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ"إلى أن الطرق الصوفية لا يصلح أن يطلق عليها اسم طرق"وإنما هي مشيخات أخذت أسماءها من أسماء مشايخها الذين كان وما يزالون حولهم المريدين والسالكين ليحصلوا بذلك على المدد، أي: الأموال التي تنهمر عليهم، إما من المريدين مباشرة، أو بسبب هؤلاء المريدين" [2] .

(1) "الموسوعة الصوفية" (ص363) ، و (ص853) .

(2) "الكشف عن حقيقة الصوفية" (ص353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت