فهرس الكتاب

الصفحة 4539 من 8423

3-ويبين الدكتور عبد الله السهلي أن تعريف الطريقة يختلف بحسب العصر الذي وجدت فيه، ففي القرنين الثالث والرابع الهجريين كان معنى الطريقة:"شيخ له طريقة معينة يلتف حوله المريدون"... إلاّ أن هذا المعنى للطريقة اختلف عبر القرون لتطور تطبيق الصوفية له،"فقد أصبحت الطريقة بعد القرن السادس لها بيعة معينة وأوراد، وزي خاص، وموالد معينة، وأضرحة تعبد من دون الله، وزوايا يجتمعون فيها، وكل شيخ طريقة له خلفاء، وغالبًا ما تكون مشيخة الطريقة وراثية، إلى غير ذلك من البدع المحدثة في الدين" [1] .

ولعل التعريفات السابقة تبين أن الطرق الصوفية تشترك في مجموعة عقائد وأصول - سيأتي بيانها - مثل تعظيم القبور والأضرحة، وتقديس الشيخ، ووحدة الوجود، لكن الاختلاف في طريقة الأذكار وعددها والزي الذي يرتديه أتباع كل طريقة، كما يذهب البعض إلى أن أعظم الفوارق بينها قائم في أشخاص شيوخها.

وتنتشر في العالم اليوم مئات الطرق، إضافة إلى طرق كثيرة اندثرت، وقد أحصى مؤلف"الموسوعة الصوفية"أسماء 300 طريقة صوفية في عدد بسيط من الدول الإسلامية [2] ، ناهيك عن الدول الأخرى.

ويذهب مؤلف الموسوعة عبد المنعم الحفني وغيره إلى أن عبد القادر الجيلاني، صاحب الطريقة القادرية، (471ـ 561هـ) ، هو أول من نادى بالطرق الصوفية وأسسها [3] وكانت الرفاعية هي ثاني طريقة، وتلت هذه الطريقة، المولوية المنسوبة إلى الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي... [4] .

(1) "الطرق الصوفية نشأتها وعقائدها وآثارها" (ص 10ـ11) .

(2) "الموسوعة الصوفية" (ص 263ـ 364) .

(3) المصدر السابق (ص 137و ص 907) .

(4) المصدر السابق ص 852.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت