فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 8423

للنظام النصَيري الآن أن يصيح من أعماق حنجرته ويصارخ، وله أنْ يزايد في شدّة على أنظمة الخيانة المفضوحة والمكشوفة، إلا أنّ نظامًا هذا هو سجلّه التاريخي الداخلي، التعيس والبئيس، حتى لا ننسى مشاركته أيضًا في حرب 1991 في الإمبريالية الأمريكية في الحرب على العراق، لهُو نظام عديم الأهلية، في الجوهر ومن الجذور، أنْ يزايد اليوم هكذا في قضية فلسطين، وفي قضية الصراع العربي/الصهيوني، من أجل خروجه من حالة الاختناق، ولحساباته الإقليمية والدولية، وأيضًا من أجل حساباته الداخلية، ففي الغد أو بعد الغد لن يقود المعركة غير طلائع المصبّ الرئيس، وهذه الطلائع، بإذن اللّه، هي التي سوف تحرّر فلسطين، كل فلسطين، بعد أن تحرّر سورية نفسها.

عن اللغة والسياسة: لكنْ أية"أمّة"هي؟

حازم صاغيّة - الحياة 15/8/2006

... ثمة لغة سياسيّة يبدو، للوهلة الأولى، أنها مصنوعة لسوء التفاهم أكثر مما للتفاهم. فـ"حزب الله"اللبنانيّ، مثلًا، يسمّي"مقاومته""مقاومة إسلاميّة"، وهي التسمية التي يأخذ بها جميع الإسلاميّين وبعض غير الإسلاميّين في العالم العربيّ وفي العالم. لكن الإعلام السوريّ ووزير خارجيّة سورية، وهما يعرفان المعنى المحدّد والمخيف لكلمة"إسلاميّ"في دمشق، يسمّيانها"مقاومة وطنيّة لبنانيّة". وهذا علمًا بأن تلك الأخيرة التي أسّسها الشيوعيّون بعد غزو 1982 الاسرائيليّ هي التي تولّت"المقاومة الإسلاميّة"تصفيتها واجتثاثها. مع هذا، يبدي الجميع،"حزب الله"وسورية والشيوعيّون، من الرضا والاتفاق، في الكلام كما في السياسة، ما يُحسدون عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت