فهرس الكتاب

الصفحة 4668 من 8423

"ويرى السهروردي أن الإنسان يستطيع الوصول إلى الغاية القصوى التي ينشدها الصوفية بعامة، وهي الوصول إلى ما أسماه عالم القدس، أي الحضرة الإلهية، عن طريق الرياضة الروحية ومجاهدة النفس، وأنها عند وصولها إلى هذا المقام الأخير السامي، تتلقى من نور الأنوار"الله"المعارف الشتى. وقد ذكر السهروردي أنه وصل إلى هذه المرحلة عندما فارق جسده، واتصل بالملكوت الأعلى" [1] .

وإضافة إلى عقيدته المنحرفة في الله تعالى، وفي الخلق والوجود، فقد كان للسهروردي انحرافات أخرى فيما يتعلق بالنبوة، إذ يشير شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إلى أن طوائف من أهل الفرق انحرفت في موضوع"الإلهية"، مثل الإسماعيلية والنصيرية والاثنى عشرية، فنسبوا لأنفسهم أو لشيوخهم"الإلهية". كما أشار - رحمه الله - إلى مبتدعة انتحلوا دعوى ما هو فوق النبوة، أو وجود نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم، كالسهروردي المقتول في الزندقة، وابن سبعين [2] .

كما ذكر الإمام ابن تيمية في كتابه"درء تعارض العقل والنقل" (5/22) :"أن الفلاسفة القدماء ومن جاء بعدهم، كانوا يدعون النبوة والرسالة، أو يريد الواحد منهم أن يفصح بذلك لولا السيف، كما فعل السهروردي المقتول، فإنه كان يقول: لا أموت حتى يقال لي: قم فأنذر".

(1) ..."التصوف الإسلامي" (ص121) .

(2) ..."منهاج السنة"لابن تيمية (5/334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت