... ... وهنا تبدأ الرواية الثانية: وهي ما حدث بعد أن تم التخلص من الصدرين في العراق ولبنان، حيث تنحى فضل الله ومهدي شمس الدين جانبًا، وتم حل حزب الدعوة في لبنان بأمر من الخميني!
... ... وهذا هو سبب ضبابية العلاقة بين فضل الله وحزب الله ، ففضل الله هو المربي الفكري لأغلب قيادات الحزب اليوم لكن على فكر محمد باقر الصدر، وحين استولى الخميني على الساحة الشيعية وسحب بساط"حزب الله"من تحت يد فضل الله ومهدي شمس الدين وموسى الصدر، أصبح دور فضل الله ومهدي شمس الدين في الحزب هامشيًا.
... ... وبدأ النشاط الإيراني في لبنان يظهر، فبدأت إعادة تشكيل للشباب الشيعي الذين رباهم هؤلاء المؤسسون، فظهرت"أمل الإسلامية"وبعدها تم إعلان ظهور"حزب الله"من طهران!!
... ... ويوضح توفيق المديني في كتابه"أمل وحزب الله" (ص140) دور الخميني في إنشاء حزب الله فيقول:"وبعد أمر الإمام الخميني بحل حزب الدعوة في البلاد العربية، والانفصال العملي في العمل عن حركة"أمل"، طلب الإمام الخميني من المسؤولين الإيرانيين أن يطلعوه شخصيًا على تحركات العمل الإسلامي في لبنان لبعض التوجيهات بشأنه، وكلف مجلس الدفاع الأعلى بنقل أوامره وتوجيهاته إلى"حزب الله"."
... وينقل المديني عن مجلة الشراع اللبنانية والتي يرأسها حسن صبرا وهو من شيعة لبنان، قولها: إن قادة حزب الله في لبنان معينون من قبل الخميني. [الشراع 17/3/1986] .