فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 8423

كانت دائما هناك حاجة لمرجعية داخلية وخارجية. فيما كان يشهد مفهوم المواطنة وهنا مستمرًا. حين طرح الشيخ، في أواسط الثمانينيات، مبدأ الديمقراطية العددية انطلق من اعتبار أن لبنان مكون الآن من 17 طائفة بينما المطلوب أن يكون مكونا من أربعة ملايين مواطن، بمعنى أن وحدة التكوين في الوطن يجب أن تكون المواطن وليس الطائفة. وفيما بعد، وفي وصاياه، تراجع عن مبدأ الديمقراطية العددية كونه غير مناسب مع التكوين اللبناني.

لا أعتقد أن الشيخ أخطأ حين طرح مشروع الديمقراطية العددية القائمة على مبدأ الشورى، لكنه اعتبره غير مناسب للاجتماع السياسي للشيعة في لبنان رسم خلال الثلاثين سنة الماضية، عبر المجلس الشيعي مع الإمامين الصدر وشمس الدين ومع أطروحة"دولة عادلة لمواطنين أحرار".

? هل وحّد اتفاق الطائف الرؤى بشكل نهائي حول مفهوم الدولة؟

-بقي الشيعة متمسكين بمشروع الدولة حتى أسوأ الظروف التي مرّ بها الوطن. لقد تمّ رفض الدخول في نظام الإدارة المدنية. وأعتقد شخصيا أن السيد موسى الصدر غيّب بسبب أطروحتيه الكبيرتين: إن لبنان هو دولة مقاومة ويشارك في النضال من أجل القضية المركزية للعرب ضمن عمل عربي أو إسلامي مشترك على أن لا ينفرد لبنان مكانا مستقرا حتى تتم تنميته وتطوير نظامه السياسي لأن الحرية تمكن الناس من الانخراط والمشاركة وأن يعطوا أفضل ما عندهم. والصيغة الثانية تكمن في عدم الدخول في أي مشروع تقسيمي. وهنا أستطرد لأقول إنه صحيح أن النظام الليبي مسؤول عن تغييب الإمام موسى الصدر لكن ليبيا ساحة الجريمة وليست كل الجريمة. قطعا هناك امتدادات أخرى؛ في كل جريمة، يوجد قاتل ومقتول وإدارة ودافع للجريمة. إن هدف الجريمة هو تغييبه كونه صاحب مشروع غير مقبول من عدة أطراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت