وقال التقرير إن هذا يعني أن جميع الدساتير المصرية التزم فيها بمبدأ حرية العقيدة، وإقامة الشعائر الدينية مقيدة بقيد أفصحت عنه الدساتير السابقة وأغفله الدستور الحالي وهو عدم الإخلال بالنظام العام وعدم منافاة الآداب، ولكن الأديان التي تحمي هذا النص حرية القيام بشعائرها قد كشفت عنه الأعمال التحضيرية لدستور 1923 عن المادتين 13.12 وهما الأصل الدستوري لجميع النصوص التي رددتهما الدساتير المصرية المتعاقبة عليه.
وأكد التقرير أن العقيدة البهائية أجمع أئمة المسلمين أنها ليست من الأديان المعترف بها ومن يدين بها من المسلمين يعتبر مرتدا.
وهذه العقيدة ـ البهائية ـ بدأت في إيران عام 1844 بدعوى من مؤسسها (ميرزا محمد علي) الملقب بالباب معلنا أنه يستهدف بدعوته إصلاح ما فسد وتقويم ما أعوج من أمور الإسلام والمسلمين.
وظل موقف البهائية من الشريعة الإسلامية غامضا حتى عام 1848 حتى عقد مؤتمر (دشت) بإيران أعلن فيه خروج البهائية وانفصالها التام عن الإسلام وشريعته ولقد تضمنت كتبهم ومنها كتاب (البيان) الذي وضعه ميرزا محمد علي و"الكتاب الأقدس"الذي وضعه ميرزا حسن علي الملقب (بالبهاء) أو (بهاء الله) على نسف القرآن الكريم مبادئ وأصولا تناقض الدين الإسلامي كما تناقض سائر الأديان السماوية وتهدر أحكام الإسلام في الصوم والصلاة ونظام الأسرة.