ولم يقف مؤسسو هذه العقيدة ـ كما قال تقرير المفوضين ـ عند حد ادعاء النبوة والرسالة معلنين أنهم رسل يوحى إليهم من العلي القدير منكرين بذلك أن محمدا عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء والمرسلين كما جاء في القرآن الكريم، بل يجاوزوا ذلك فادعوا الإلوهية ثم خرجوا من مجال العقيدة الدينية إلى مجال السياسة المعادية للأمة العربية فضلا عن الإسلام والمسلمين فبشروا في كتبهم بالدعوى الصهيونية معلنين أن بني إسرائيل سيجتمعون في الأرض المقدسة حيث تكون أمة اليهود التي تفرقت في الشرق والغرب والشمال والجنوب مجتمعة.
كما أكد تقرير المفوضين أن البهائية في طورها الأخير أو في بدايتها الأولى ارتداد وخروج عن الإسلام وقد اسقط رؤساؤها فرائض الصلاة والصيام والحج والجهاد والحدود والقصاص وسائر ما جاء في الكتاب والسنة من تعاليم ولا يؤمن البهائيون باليوم الآخر ولا بالجنة ولا بالنار على النحو الذي نؤمن به فقد كفر (الباب) بالقيامة كما فصل أمورها ووصفها القرآن وأخذ بتفسير الباطنية لها أو بجحود الباطنية بها،
قال عن القيامة: إنها قيام الروح الإلهية في مظهر بشرى جديد وعن البعث أنه: هو الإيمان بألوهية هذا المظهر وعن لقاء الله يوم القيامة: أنه لقاء (الباب) لأنه هو الله، وعن الجنة أنها الفرح الروحي الذي يشعر به من يؤمن بالمظهر الإلهي. وقد جعلوا الشهر تسعة عشر يوما والسنة تسعة عشر شهرا واعتنق البهائيون دعوات أنصار السلام وأخذوا يرددونها على أنها وحي نازل من السماء وقد بذل الاستعمار جهدا ضخما في مساندة القوم كي تعلو وتتسع دائرتهم وبناء على ذلك ـ كما قال تقرير المفوضين فالبهائية ليست من الأديان المعترف بها ومن يدين بها من المسلمين يعتبر مرتدا وخارجًا على الإسلام ولا يجوز القياس بينها وبين الأديان الأخرى التي اعتبر الإسلام معتنقيها من أهل الذمة يتركون على ما هم عليه ويكون زواجهم صحيحا في نظر الإسلام.