فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 8423

وكان الاهتمام بالعلوم على مستوى الدولة, فقد كان للوزير ابن كلس الكثير من المؤلفات في القراءات وعلم الأبدان والفقه الإسماعيلي وآداب الرسول صلى الله عليه وسلم, وأشهر كتبه مختصر الفقه المعروف بالرسالة الوزارية ضمّنه ما سمعه من الخليفة المعز وولده العزيز.

وألّف أبو شجاع الذي تولى الوزارة سنة 457هـ في خلافة المستنصر كتاب موارد البيان في ترتيب الكتاب.

وكان الحكام الفاطميون والوزراء والقضاة يهتمون بشكل كبير بنشر مذهبهم بين مختلف طبقات الشعب, وذلك بتشجيع نسخ الكتب وجمع النادر منها وإنشاء المكتبات وإلقاء الدروس في المساجد وإنشاء المدارس, وتقديم مكافأة للذين يحفظون بعض الكتب, وكان القضاة يفتون ويعملون بما في هذه الكتب.

مؤسسات:

1-ومن المؤسسات الكبيرة التي سخرها الفاطميون لنشر مذهبهم الأزهر, إذ كان يعتبر جامعة, الدراسة فيه منتظمة, وتمّ تخصيص بعض الأوقاف له.

2-ومسجد عمرو بن العاص, الذي صليت فيه الجمعة, وخطب فيه للمعز سنة 358هـ, وتم نقل الخطبة التي دعت للمعز بعد ذلك إلى باقي المساجد في مصر.

3-ولم يكن اهتمامهم مقصورًا على المساجد, إذ أنشأ الحاكم بأمر الله سنة 395هـ دار الحكمة لتكون جامعة تضم عدة كليات وحلقات, وعيّن فيها كبار المعلمين, وجمع لها من خزائن القصر مجموعات عظيمة من الكتب في سائر العلوم والفنون, ورصدت لها الأموال الكثيرة للإنفاق عليها وعلى الأساتذة الموظفين والخدم, وأفردت للنساء مجالس خاصة للتعليم.

وألحق الحاكم بدار الحكمة المحفل الأكبر الذي كان يلتقي فيه المدعوون سر المذهب الإسماعيلي, وكان المحفل يعقد يومي الإثنين والأربعاء برئاسة داعي الدعاة, وظهر أن الدعوة الإسماعيلية تدار على نسق الجمعيات السريّة في مراتب متدرجة وبلقاءات سرية.

4-وأنشأ الفاطميون مكتبة القصر, التي احتوت على مائتي ألف مجلد.

5-وأنشأ العزيز والحاكم دور الكتب والمطالعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت