فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 8423

6-وفي عصر الظاهر سنة 411هـ أخرج من كان بمبصر من الفقهاء المالكية, وتم تشديد الأمر على الناس أن يحفظوا الكتب الإسماعيلية مثل دعائم الإسلام ومختصر الوزير, وجعلوا لمن يحفظها مالًا.

وهكذا كانت الحياة الفكرية زمن الفاطميين نشطة لنشر المذهب الشيعي الإسماعيلي من خلال المساجد والمدارس والمكتبات والجامعات والحلقات المنظمة.

الفصل الثاني

المؤسسات التربوية بمصر في عصر صلاح الدين

سبق القول أن الفاطميين اهتموا خلال حكمهم لمصر اهتمامًا كبيرًا بالعلم والثقافة وإقامة المؤسسات التعليمية من أجل نشر المذهب الشيعي الإسماعيلي, الأمر الذي جعل صلاح الدين عند استلامه لحكم مصر يواجه العلم بالعلم والفكر بالفكر والمؤسسات بالمؤسسات.

وكان صلاح الدين يهدف من إقامة المؤسسات إلى ما يلي:

1-القضاء على المذهب الشيعي الذي أدخله الفاطميون على مصر.

2-نشر المذهب السني بمذاهبه المختلفة, وخاصة الشافعي.

3-حب صلاح الدين وتقديره للعلم وأهله.

ويحتوي هذا الفصل على مبحثين: الأول خصصه المؤلف للمؤسسات التربوية التي أقامها صلاح الدين أو استفاد منها أو طوّرها, والمبحث الآخر تحدث فيه حول تمويلها.

المبحث الأول: أنواع المؤسسات التربوية

1-المساجد, حيث كان يشكل المحور الهام في حياة المسلم, وقد اتخذ صلاح الدين المساجد مراكز للعلم بعد إغلاق الأزهر مباشرة لأنه كان يشكل رمزًا للدعوة الفاطمية, واهتم صلاح الدين بدور المسجد التربوي اهتمامًا كبيرًا.

وقد قال ابن جبير في الرحلة ص27: (( وما من جامع من الجوامع ولا مسجد من المساجد ولا مدرسة من المدارس إلا وفضل السلطان يعم جميع من يأوي إليها ويلزم السكن فيها ) ).

2-الكتاتيب, وذلك يعكس اهتمامه بالصغار, وقال ابن جبير أيضًا: (( كان كل تلميذ بمصر يلقى سكنًا يأوي إليه ومدرسًا يعلمه الفن الذي يريد تعلمه وأجرا يقوم به في جميع أحواله ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت