فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 8423

أما أهمية الجزر العربية الثلاث: فإنها تشكل مركزا للمراقبة يمكن منه رؤية سواحل السعودية والعراق وإيران. كما أن موقع هذه الجزر يفوق في أهميته موقع جزيرة «هرمز» التي تطل على ساحل المضيق المسمى بنفس الاسم. والجزر الثلاث: أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى لا تقل أهميتها الاستراتيجية عن جبل طارق في مدخل المتوسط، وعن عدن في مدخل البحر الأحمر، وهذه الجزر تمثل عنق الزجاجة للخليج العربي وجزر خليج هرمز بحكم موقعها، حيث تقف مشرفة على حركة المرور في الخليج وتتحكم فيه. وأن أي قوة تفرض سلطانها على هذه الجزر، تستطيع أن تؤثر بصورة فعالة في المجالات السياسية والعسكرية والتجارية المستقبلية للمنطقة.

ثانيًا: الحق العربي في الجزر

ليس للجزر الثلاث تاريخ مميز قائم بذاته، وانما هو مرتبط بتاريخ الساحل العُماني المقترن دائما بالقبائل العربية المعروفة «بالقواسم» والتي كانت قوتها لا تضاهيها أي قوة في المنطقة. وكانت عاصمة القواسم «رأس الخيمة» لكن في عهد الشيخ السلطان بن قصر «1803 - 1856» تم نقل العاصمة إلى «الشارقة» فتبعية الجزر كانت آنذاك إلى دولة القواسم، والتي تتكون من رأس الخيمة والشارقة وإمارات الخليج العربي الأخرى التي ظهرت فيما بعد. تم قامت بريطانيا، لأسبابها الاستراتيجية بالإطاحة بحكم القواسم واحتلال رأس الخيمة وحصون القواسم، ودفعتهم إلى تقديم تنازلات أطلقوا عليها اسم «معاهدات» في أعوام 1813 و 1820 و 1838 و 1853م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت