فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 8423

وبعد ان تم للسلطات البريطانية الاستيلاء على قلاع القواسم وثغورهم وتشتيت أسطولهم، عملت «إيران» على احتلال ما لم تستطعه إبان حكم القواسم، فقضى الإيرانيون عام «1887» على الحكم العربي في «طنجة» الواقعة على الجانب الإيراني الغربي، والذي ينتمي إليه القواسم. كما استولوا بعدئذ على «صيري» الواقعة إلى الغرب من جزيرة أبو موسى والتابعة لإمارة الشارقة وجزيرة «هنكام» التابعة لقبيلة «بني ياس» العربية.

ورغم زحفها هذا نحو الساحل الغربي للخليج العربي لم يعرف أبدا أن إيران ادعت السيادة على الجزر العربية الثلاث، وظل حاكم الشارقة، الذي كانت رأس الخيمة جزءا من إمارته وما زال، صاحب السيادة الشرعية على تلك الجزر.

إن منافسة النفوذ الغربي لإيران في بداية القرن الماضي، دفعها لاحتلال الجزر الثلاث ورفع العلم الإيراني فوقها، لكن إيران اضطرت للانسحاب بعد ثلاثة أشهر من احتلالها للجزر، تحت ضغط القوة البريطانية، التي كانت إمارة الشارقة قد عقدت معها «معاهدة صداقة» سابقة، واستعادت الشارقة سيادتها على الجزر الثلاث، ورفعت عليها علمها غير أنه في 30 تشرين الثاني 1971 وبالتحديد عند إعلان قيام دولة الإمارات العربية، دخلت قوات شاه إيران السابق الجزر الثلاث، ووقعت قسرا مع السلطة العربية الجديدة اتفاقية عام 1971 والتي تقضي بأن يبقى سكان الجزر الثلاث خاضعين لقوانين وتشريعات الشارقة، التي انضمت لدولة الإمارات العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت