فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 8423

جزيرة أبو موسى تبعد حوالي خمسين كيلومترا شرقي جزيرة «صيري» العربية، ومساحتها لا تزيد عن بضعة كيلومترات، ولها مرفأ واحد، وخلال القرن الماضي كله لم يسكنها سوى بضعة أشخاص كإقامة دائمة. أما جزيرة «طنب الكبرى» فهي صخرة كبيرة ممتدة حوالي خمسين كيلومترا جنوب «بندر النجة» وكان يؤمها صيادو الأسماك في الماضي, أما «طنب الصغرى» فليس لها مساحة تذكر، ويعرف عنها خطورتها للملاحة.

السؤال الهام هو: ماذا تعني الجزر الثلاث لإيران كي تعيرها كل هذا الاهتمام؟ لأسباب ثلاثة كما تدعي إيران: الأول: الأمن والملاحة، وثانيًا: النفط، وثالثًا: السياسة الداخلية، والمقام لا يساعد على التفصيل.

في الختام يقتضي التنويه أن إيران جعلت من قضية الجزر العربية خلال القرن الماضي وهذا القرن «قميص عثمان» لدعم أغراضها وسياستها، مع أن هذه الجزر عربية. إن تشدد إيران ورفضها الموافقة على عرض القضية أمام محكمة العدل الدولية للفصل فيها، لهو دليل قاطع على وهن الموقف الإيراني وتعنته، وعدم جديته لجهة إيجاد تفاهم أوفى وعلاقات جوار ثابتة وحميمة بينها وبين الأمة العربية بعامة. نسوق كل ذلك ولا نهمل الاعتراف بأن الإعلام العربي، بما في ذلك الإماراتي والخليجي لم ينجح حتى الآن بدعم قضية الجزر، لا عربيا ولا دوليا، بدليل أن وجهة النظر الإيرانية ما زالت لها الصدارة في هذا الحق العربي المهدور، ليس لجهد منظم وثابت وذكي للإعلام الإيراني، ولكن أكثر لتقصير الإعلام العربي وربما عجزه الأزلي.

جولة الصحافة المجلس الشيعي العراقي

علاء الجوادي

النور - العدد 151 - ديسمبر 2003

تمهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت