فهرس الكتاب

الصفحة 5553 من 8423

إلى أي مدى يمكن القول إن انهيار مؤسسة الوقف السني كان عائدا لسياسة معينة استهدفت تقويضه لصالح جهة ما.

ـ نعم الدولة الوطنية تكمل ما بدأه الاستعمار في بلاد المسلمين بتصفية الوقف السني، وعندما نقول إن الدولة الوطنية العربية وبخاصة ذات النظام الشمولي صادرت الأوقاف ولم تحمها.

بل أضرت بها، وتراجع حماس المواطن العربي للوقف، لا يعني هذا أن سياسة الدولة الوطنية مسؤولة عن انهيار الوقف، وهذا الانهيار كان هدفا أمام القوى الاستعمارية في بلاد الشام والمغرب العربي، لأن زوايا الصوفية في المغرب هي التي تزعمت المقاومة ضد الاستعمار، وفي المشرق العربي كان الهدف إطفاء أي مساحة تمنح المجتمع العربي التماسك والقوة في مقابل تقوية الأنظمة العربية التي جاءت نتاج الخبرة الاستعمارية وخاصة في بلاد الشام. وهذا على خلاف الجانب الشيعي الذي تعامل فقهاؤه مع النظام القائم وأجازوا التعامل مع الغاصب الأجنبي مقابل الحفاظ على امتيازاتهم وعلى رأسها الخمس، ففي العراق قانون العتبات الخاص بالشيعة وقانون الوقف الخاص بالسنة، ولهذا شهدت مؤسسة الوقف السني انهيار أجهزتها ومرافقها ولم تجد الدولة في الوقف دور الشريك في التنمية الاجتماعية والتكافل إلا عندما اكتشفت أنها عاجزة اليوم عن الاستمرار في تقديم الخدمات لمواطنيها.

فؤاد عجمي... سفير"قم"في مؤسسات صنع القرار الأميركية

علي جمال الدين

المجلة 28 /1 /2007

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت