فهرس الكتاب

الصفحة 5562 من 8423

ومنذ عدة سنوات بدأ عجمي في الظهور المكثف بالقنوات الفضائية كمحلل سياسي وخبير في العلاقات الأمريكية بدول الشرق الأوسط، وقد تركزت آراؤه على الدعم الصريح لسياسات الإدارة الأمريكية في العراق، وأيد فكرة التدخل العسكري لفرض الديمقراطية هناك، وهو أول من أكد على أن العراقيين سيستقبلون قوات الائتلاف الدولي بالورود لدى وصولهم بغداد، لأنهم سيكونون فرحين بالخلاص من 35 عاما متواصلة من الحكم الاستبدادي، وقد جاء هذا التعبير تحديدا على لسان ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي عام 2002، الذي كان يهدئ من مخاوف الأمريكيين بشأن الحرب على العراق، فاستشهد بأقوال البروفيسور خبير الشؤون"الشرق أوسطية"فؤاد عجمي كما سماه في تلك الخطبة، وقال إن عجمي يتوقع أن تمتلئ شوارع البصرة وبغداد بمظاهر الفرح والابتهاج تحية وترحيبا للجنود الأمريكيين، بالضبط كما حدث في كابل عاصمة أفغانستان بعد قدوم الأمريكيين. ولا تزال هذه التصريحات متاح للباحثين في أرشيف البيت الأبيض وسرعان ما كتب عجمي رأيا مناقضا تماما لهذه العبارات التي نقلت عنه، عندما رأى أن توقعاته لم تجد ما يصدقها على أرض الواقع، وجاء هذا الرأي في مجلة"فورين أفيرز"الأمريكية في مقال نشر عام 2003، قال فيه إن الولايات المتحدة لا بد أن تتوقع معارضة ومقاومة لسياستها في الشرق الأوسط، فالرأي العام هناك يرى أن الحرب في العراق مجرد حرب تخدم فيها الولايات المتحدة إسرائيل وطريقة لتأمين منابع النفط العراقي، ولن يستمع أحد للآراء التي تطالب بشكر القوات الأجنبية، ولكنه طالب الأمريكيين بالتعايش مع هذه البيئة التي تشكك في نواياهم، ولا يجب أن تعامل هذه الأصوات باهتمام مبالغ فيه.

إعجاب يهودي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت