فهرس الكتاب

الصفحة 5594 من 8423

وبين هذا وذاك تصل المنطقة إلى ما نراه ونشاهده اليوم. من هذا المنطلق, نعرض في هذا التقرير المسهب القصة الكاملة للمساومات الإيرانية-الأميركية منذ العام 2001 مرورا بالعرض الإيراني السري الذي تقدمت به إيران العام 2003 إلى الولايات المتحدة للتفاوض عليه - والذي يجري الحديث عن إعادة إحيائه حاليا- مقابل الخدمات"الجليلة"التي أدتها لأميركا في احتلال أفغانستان والعراق, وكيف أدى الرفض الأميركي في مناقشة العرض إلى تطور النزاع بين الطرفين واستعانة إيران بالملف النووي وحزب الله كورقة للضغط من اجل جر أميركا للموافقة على مناقشة العرض, وكيف سعت أميركا إلى تجريد إيران من أوراقها قبل طرح الموضوع للنقاش, وصولا إلى التطورات والأحداث التي تجري اليوم على ارض الواقع.

إدارة بوش الجديدة وبداية الحكاية:

عندما استلمت الإدارة الأميركية الحالية مقاليد السلطة بعد أن تهاء فترة"الرئيس بيل كلينتون", كان هناك مجموعتان تتصارعان لرسم سياسة محددة تجاه إيران. لقد كان ريتشارد أرميتاج وكيل وزارة الخارجية الأميركية والمقرب جدا من وزير الخارجية كولن باول بطل المجموعة التي تريد فتح قنوات دبيلوماسية وحوارية مع طهران.

عاش ارميتاج في إيران لعدة أشهر في العام 1975 بصفته عضوا في فريق وزارة الدفاع الأميركية مهمته عرقلة أو كبح جماح شراء الشاه لكم هائل من الأسلحة خوفا من تضخم قدراته العسكرية, وقد كان أرميتاج منذ تلك اللحظة مهتما جدا بإيران, وقام خلال توليه منصب وكيل وزارة الخارجية باستقدام"ريتشارد هاس"المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وذلك خصيصا من اجل رسم سياسة جديدة تجاه إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت