فهرس الكتاب

الصفحة 5596 من 8423

إذ كانت الحكومة الإيرانية من أوائل حكومات العالم التي دانت الهجوم أن لم تكن أولهم. فقد سارع الرئيس الإيراني محمد خاتمي أن ذاك بإدانة هذه التفجيرات بعد ساعات فقط من وقوعها, ولأول مرة منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979 تم إيقاف شعار"الموت لأميركا"في خطبة الجمعة المركزية في طهران. وأدان"محسن أرمين"نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني التفجيرات واصفًا إياها بالعمل الإجرامي غير المقبول, وقام 165 عضوًا من أعضاء مجلس الشورى البالغون 290 عضوًا بالتوقيع على وثيقة أعربوا فيها عن تعاطفهم مع الشعب الأميركي, وطالبوا بحملة دولية لمكافحة الإرهاب.

وقد بعث كل من"محمد عطريا نفر", رئيس مجلس مدينة طهران, ومرتضى الويري, رئيس بلدية طهران برسالة إلى عمدة نيويورك, رودولف جولياني جاء فيها:"لقد استقبلنا الأعمال الإرهابية الأخيرة التي راح ضحيتها الكثير من المواطنين الأبرياء ببالغ الأسى والحزن, ومما لا شك فيه أن هذه الأعمال لا تستهدف مواطني مدينتكم فقط, بل أن ها تستهدف كل مواطني العالم, ونحن نيابة عن مواطني مدينة طهران ندين وبشدة هذه الأعمال اللاإنسانية ومرتكبيها, ونقدم خالص مواساتنا لسيادتكم ولمجلس المدينة ولكل مواطني نيويورك الأعزاء, آملين أن يتم استئصال جذور الإرهاب".

لقد كانت تلك اللحظة بداية لفترة مميزة جدا وغير عادية من التعاون الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وإيران. وبينما كانت الولايات المتحدة تستعد للهجوم على أفغانستان, قام مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى"ريان كروكر"بعقد سلسلة من الاجتماعات السرية مع مسؤولين رسميين إيرانيين في جنيف-سويسرا. في هذه الاجتماعات تم التباحث عما تستطيع إيران تقديمه من مساعدة في الهجوم المرتقب على أفغانستان, وقد اقترح الإيرانيون تقديم أربع أن واع من المساعدة وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت