في الحقيقة ضغط أمريكا هو المؤثر أما الدول العربية فهم خائفون ومشتتون بتفرقهم وكل ذلك بسبب حكامهم.
والكل ضد التطبيع واقعًا إلا أنهم يخافون من أمريكا, حتى أني سمعت قبل مدة في محطة الجزيرة الفضائية محاضرًا اسمه (عبد الله النفيسي) كان عنده لقاء في الجزيرة حول التطبيع, وكانت كلمته جميلة, وقد أرسلت له خبرًا أن يطبع هذه الكلمة حتى يراها الناس.
وكتبت في كتبي وهذا تصوري, أن اسرائيل ستزول من هنا, والدليل أن الصليبيين لما جاءوا إلى هنا بعد مائتين سنة أزيلوا, هؤلاء كذلك سيزولون, لكن الآن يحتاج إلى وقت: لأن امريكا معهم, سابقًا بريطانيا كانت مع اليهود والآن أمريكا بقوتها العارمة.
البصائر: سماحة السيد نلاحظ أن الذين يسعون للتطبيع يسعون في ذات الوقت لمسخ عقلية الأمة, فهل يمكن لهؤلاء أن يحققوا أهدافهم؟ وهل يمكن للأمة أن تقبل بعملية التطبيع؟
سماحة الإمام: ليس من المعقول حدوث ذلك, وأتصور غير ممكن. لاحظوا الشاة صنع في طهران - وأنا قرأت ذلك - أربعة عشر ألف مخمر في طهران وحدها, أربعة عشر ألف محل لبيع الخمرة الشاه أنشأها.
لكن هل بقيت؟!
كلا... في يوم واحد أزالوها, وأي شيء خلاف الأمة لا يمكن أن يحدث.. هذا غير معقول, فقط امتحان يمتحن الله به الناس هؤلاء وهؤلاء ثم يذهبون.
الشاه صنع في كل مدن إيران ما عدا قم, في كل مدينة مبغى أي (فاحشة خانة) باللسان الفارسي, صنع ذلك في كل مدينة, في شيراز, في رشت, في أصفهان, في طهران, في بروجرد, في يزد, وفي يوم واحد كلها أزيلت: لأنها خلاف إرادة الأمة... هذا واقع.
الاستعمار الفرنسي احتل الجزائر مائة وعشرين سنة وبقي فيها وجلب مليون فرنسي للجزائر, لكنه ذهب لأن الشيء الذي هو خلاف إرادة الأمة لا يبقى لكنه يطول ويقصر. هذا هو الأمر لا أكثر ولا أقل.